الإمامة الإلهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٩ - تقدير الأُمور في ليلة القدر على من تُنزّل؟
فذكر قولًا للرازي في حلّ الإشكال، وللقرطبي وابن كثير، وضعّف قولهم، ونقل عن ابن حجر في شرح البخاري أنّه أُنزل جملةً واحدة من اللوح المحفوظ إلى بيت العزّة في السماء الدنيا، بل حكى بعضهم الإجماع عليه، ثمّ نقل جواباً لحلّ الإشكال عن السيد عيسى الصفوي، ثمّ الاختلاف بين الدواني وغيره، وأنّه ألّف رسالة في ذلك في الجواب عن مسألة الحذر الأصمّ.
ثمّ نقل عن الاتقان قول أبي شامة: فإن قلت «إِنَّا أَنْزَلْناهُ» إن لم يكن من جملة القرآن الذي نزل جملة فما نزل جملة، وإن كان من الجملة فما وجه هذه العبارة؟
قلت: لها وجهان:
أحدهما: أن يكون المعنى إنّا حكمنا بإنزاله في ليلة القدر، و قضينا به وقدّرناه في الأزل.
والثاني: أنّ لفظ «إِنَّا أَنْزَلْناهُ» ماضٍ ومعناه على الاستقبال، أي تنزّله جملة في ليلة القدر.
ثمّ ذكر عدم ارتضائه لهذا القول وعدم حسنه.
ثمّ نقل أقوالًا أُخر، ثمّ قال: والمراد بالإنزال إظهار القرآن من عالم الغيب إلى عالم الشهادة، أو إثباته لدى السفرة هناك، أو نحو ذلك ممّا لا يشكل نسبته إلى القرآن.
تقدير الأُمور في ليلة القدر على من تُنزّل؟
وقال في معنى ليلة القدر: إنّها ليلة التقدير، وسبب تسميتها بذلك؛ لتقدير ما يكون في تلك السنة من أُمور. قال: المراد إظهار تقديره ذلك للملائكة عليهم السلام المأمورين بالحوادث الكونية. ثمّ نقل عن بعض تفسير ذلك: هاهنا ثلاثة أشياء:
الأوّل: نفس تقدير الأُمور، أي تعيين مقاديرها وأوقاتها، و ذلك في الأزل.