الإمامة الإلهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٦٤ - المقالة الثانية التصدّي الفعلي الخفيّ للإمام في عصر الغيبة لإدارة وتدبير النظام الاجتماعي البشري
وشيدوه من معارف وأحكام الدين والتي كانت مجهولة لدى المسلمين في عصر النبيّ صلى الله عليه و آله، حيث لم يتلقّها عن النبيّ إلّاالعترة بالعلم اللدني لا مجرّد السماع الحسي.
الشاهد الرابع: قصّة الخضر في سورة الكهف والتي تقدّم بيان جملة من شؤونها، وتأتي تتمّة ذلك.
الشاهد الخامس: جملة النماذج القرآنية الأُخر التي سيتمّ استعراضها لاحقاً، وموضع الاستشهاد فيها من إحدى زواياها المبينة لنحو التدبير الخفي لنماذج الإمامة في النظام البشري وتأثيرهم في المنعطفات الحضارية في المسار البشري.
أمّا الشواهد الروائية فنذكر نبذة من الروايات يتفطّن منها المتتبّع للوقوف على جملة وافرة متكاثرة متضمّنة لنفس المعنى:
منها: ما ورد في دعاء رجب الذي رواه الشيخ الطوسي، من التوقيع من الناحية المقدّسة على يد الشيخ الكبير أبي جعفر محمّد بن عثمان أبي سعيد (رضوان اللَّه تعالى عليه)، حيث فيه: «صلّى على محمّد وآله وعبادك المنتجبين وبشرك المحتَجِبين وملائكتك المقرّبين والبهم الصافين الحافين ..» [١]، فوصف أنّ هناك جماعة من البشر مُحتَجبين ومستترين عن الأنظار، بمعنى أنّ الناس لا تعرفهم.
ومنها: ما رواه الشيخ في المصباح في دعاء أُمّ داود: «صلّ على الأبدال والأوتاد والسياح والعباد والمخلَصين» [٢].
ومنها: ما ورد في زيارته (عج) في سرداب الغيبة: «اللّهمّ صلّي عليه وعلى خدّامه وأعوانه على غيبته، ونأيه واستره ستراً عزيزاً، واجعل له معقلًا حريزاً» [٣].
ومنها: ما ورد في دعاء زيارة العسكريين عليهما السلام في زيارة الإمام أبي محمّد الحسن العسكري في الدعاء عقبها، حيث فيه: «وأتوسّل إليك يا ربي بإمامنا ومحقّق
[١] مصباح المتهجد: ٥٥٩.
[٢] مصباح المتهجد: ٥٥٦.
[٣] مصباح الزائر لابن طاووس: ٤٤٤، بحار الأنوار: ٩٩/ ١٠٣.