الإمامة الإلهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤٠ - قراءة جديدة في آية
عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي» [١]؟ قال: خلق أعظم من جبرئيل وميكائيل كان مع رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، وهو مع الأئمّة، وهو من الملكوت» [٢].
وفي صحيح ثالث لأبي بصير بعد وصفه للروح بما تقدّم-: «لم يكن مع أحد ممّن مضى غير محمّد صلى الله عليه و آله، وهو مع الأئمّة يسدّدهم» [٣].
وفي موثّق علي بن اسباط عن أبيه أسباط بن سالم زيادة قوله عليه السلام: «منذ أنزل اللَّه عزّوجلّ ذلك الروح على محمّد صلى الله عليه و آله ما صعد إلى السماء، وإنّه لفينا» [٤].
وفي رواية أبي حمزة قال: «سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن العلم، أهو علم يتعلّمه العالم من أفواه الرجال، أم في الكتاب عندكم تقرؤونه فتعلمون منه؟ قال: الأمر أعظم من ذلك وأوجب، أما سمعت قول اللَّه عزّوجلّ: «وَ كَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا ما كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ ..» [٥] ..» الحديث [٦]. و هذا المعنى الذي يشير إليه عليه السلام هو ما تقدّم ذكره من أنّ الأوصياء في تحمّلهم عن النبيّ صلى الله عليه و آله ليس هو تحمّل رواية ألفاظ، ولا مجرّد فهم معاني، بل حقيقة تحمّلهم وعمدته هو تحمّل حقيقة القرآن التي هي روح القدس.
فعمدة ما يتلقّونه بقلوبهم وأرواحهم عليهم السلام هو عن قلب وروح النبيّ صلى الله عليه و آله، وليس العمدة هو عن مجرّد لسانه الشريف وآذانهم الطاهرة، ولا عمدته من كتب يقرأونها كالجامعة ونحوها، فهم بدورهم فيما يبلغونه من ألفاظ مؤدّية إلى طبقات المعاني الموصلة إلى بعض الحقائق التي تلقّوها.
[١] سورة الإسراء ١٧: ٨٥.
[٢] الكافي ١ ٢٧٣ ح ٣.
[٣] الكافي ١/ ٢٧٣ ح ٤.
[٤] الكافي ١/ ٢٧٣ ح ٢.
[٥] سورة الشورى ٤٢: ٥٢.
[٦] الكافي ١/ ٢٧٣ ح ٥.