الإمامة الإلهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤١٥ - العلم اللدني المقوّم لماهية الإمامة
الملقى على عاتقهم في الأرض بعلمهم اللدني.
٢- إرسال الرسول يؤدّي إلى ثمرة وهي الإمامة، وأنّ القرآن يثبت أنّ الغاية هي الإمامة الثابتة لجملة من الرسل وأبنائهم؛ فإنّ جملة من الأنبياء كانوا أئمّة أيضاً:
«وَ جَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا وَ أَوْحَيْنا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْراتِ» [١]، وقوله تعالى:
«إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً ..» [٢]، وكذلك الحال في سيد الرسل، بل هو صلى الله عليه و آله إمام الأئمّة.
٣- استعراض الآيات المبينة للسيرة النبويّة في إمامة المجتمع البشري، أو السيرة الإلهية التي أمر اللَّه تعالى نبيّه بها في الحكم وقيادة الناس وأنّها تقتضي مقام الإمامة له صلى الله عليه و آله، وهو يغاير مقام النبوّة.
٤- الشرح القرآني لماهيات المناصب الإلهية وأقسام الحجج الإلهية.
٥- بيان القرآن للمعاد والسير إلى اللَّه واستلزامه لوجود منصب الإمامة.
ه- (فوارق النبوّة والإمامة): قبل الدخول في صلب البحث، لابدّ من الوقوف على حقيقة العلم اللدني المقوّم لماهية الإمامة وما ينتج عن هذا من معرفة حقيقة الشريعة في مقابل ظاهر الشريعة، وهو ما قد يعبّر عنه بالشريعة التكوينية والسنّة الإلهية الكونية، كما ذُكر في قصّة الخضر عليه السلام مع موسى عليه السلام في سورة الكهف، وكقضاء داود من غير بيّنة، وكحكومة سليمان وذي القرنين عليه السلام بتوسّط الأسباب اللدنية.
وقد يعبّر عن الشريعة التكوينية والسنّة الإلهية الكونية بالولاية الشاملة للطريقة والحقيقة، كما جاء في تفسير قوله تعالى: «وَ أَنْ لَوِ اسْتَقامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْناهُمْ
[١] سورة الأنبياء ٢١: ٧٣.
[٢] سورة البقرة ٢: ١٢٤.