الإمامة الإلهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤١١ - العلم اللدني المقوّم لماهية الإمامة
تكون مرتبة من مراتب الظهور، وسوف يكون هذا المنهج برهاناً دلالياً لمذهب أهل البيت عليهم السلام، وقد ورد عنهم عليهم السلام: «من أخذ دينه من كتاب اللَّه وسنّة نبيّه صلى الله عليه و آله زالت الجبال قبل أن يزول» [١].
د- إنّ الطريقة التي نريد تطبيقها في فهم الآيات القرآنية تعتمد على الظهورات الابتدائية للآيات، وتكون نقطة الانطلاق في أيّ فهم آخر.
ه- إنّ الإعتماد على القرائن العقلية يكون تامّاً بشرط أن تعتمد على العقل البيّن، وكلّما أمكن تقليل الاعتماد على العقل النظري يكون أجدر وأصحّ.
و هذا لا يعني أنّه على التفسير الأوّل للباطن يتمّ التسليم بتهمة الباطنية أو عدم وجوب الإيمان به؛ لأنّه ليس من الظاهر؛ و ذلك لأنّ الإيمان بالظاهر دون الباطن الذي هو الغيب والتأويل- كفر، والإيمان بالباطن دون الظاهر هو كفر أيضاً، بل يجب الإيمان بهما معاً. وعليه، فإنّ الذي يقع مورد الثواب والعقاب هو الشريعة الظاهرة ومدى العمل بواجباتها ومحرّماتها، وعدم الالتزام بها والالتفات إلى الباطن فقط زيغ. ومن الجهة الثانية أيضاً إن الاقتصار على الظاهر فقط يكون تركاً للتأويل الحقّ الذي هو الباطن الخفي، ويصبح من الشاذّ والنادر مع مرور الزمن، فلذا يجب الالتزام بهما معاً، والدمج بينهما.
ومن ثمّ تجد أنّ المعصوم عليه السلام في أخبار الطينة الغامضة يستنطقون فيها ألفاظ القرآن، وبالتأمّل نلحظ أنّ القرآن ظاهر في ذلك لنكات كانت خفية علينا، لا أنّه من باب الجري وذكر المصداق ..
بل ظاهرة البطون أي المعاني الغامضة المعقّدة الخفية- ليست خاصّة بالمعارف الدينية، بل نجد ذلك في مثل علم الرياضيات، فإنّه في حين كونه
[١] الكافي ١/ ٧.