الإمامة الإلهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢١ - أوصاف ليلة القدر
في المسجد الحرام ولواء منها على طور سيناء، ولا يدع مؤمن ولا مؤمنة إلّاويسلّم عليه، إلّامدمن خمر وآكل لحم خنزير والمتضمّخ بالزعفران» [١]. ونظيره ما روي في كتاب جعفر بن محمد الدورستري.
ومنها: يفرق فيها كلّ أمر حكيم، وأنّها مباركة ببركة خاصّة مضاعفة مُمتازة عن بركة شهر رمضان كلّه، حيث قال تعالى: «إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ* فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ» [٢]، وقوله تعالى: «وَ ما أَدْراكَ ما لَيْلَةُ الْقَدْرِ* لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ* تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَ الرُّوحُ فِيها بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ» [٣].
ومنها: أنّها موصوفة بالسلامة، حيث قال تعالى: «سَلامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ» [٤]، مع أنّ شهر رمضان كما تقدّم- تُصفد فيه الشياطين وتُفتح فيه أبواب السماء وأبواب الجنان وتُغلق أبواب النيران، إلّاأنّ في ليلة القدر يزداد هذا الفتح لأبواب والغلق لأبواب أُخرى.
ومنها: يُضاعف العمل ثلاثين ألف ضعف، كما قال تعالى: «خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ». إلى غير ذلك من الخصائص التي امتازت بها ليلة القدر، إلّاأنّ كلّ ذلك هو تمهيد وتوطئة وإعداد لأكبر امتياز وخاصّية امتازت بها ليلة القدر، وهو نزول القرآن والروح و الملائكة فيها في كلّ عام.
وروي في مجمع البيان عن النبيّ صلى الله عليه و آله قال: «إنّ الشيطان لا يخرج في هذه الليلة حتّى يضيء فجرها، ولا يستطيع فيها أن ينال أحداً بخبل أو داء أو ضرب من ضروب الفساد، ولا ينفذ فيه سحر ساحر» [٥].
[١] مجمع البيان ١٠/ ٤٠٩ في ذيل سورة الفجر وتأويل الآيات ٢/ ٨١٦.
[٢] سورة الدخان ٤٤: ٣- ٤.
[٣] سورة القدر ٩٧: ٢- ٦.
[٤] سورة القدر ٩٧: ٧.
[٥] تفسير مجمع البيان ١٠/ ٤٠٩.