الإمامة الإلهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٩ - أوصاف ليلة القدر
دون الأوصاف التي وصفت بها تلك الليلة؛ فإنّ تلك الأوصاف قد ذكرت لليلة القدر بنحو مضاعف أضعافاً، وكأنّ الشهر توطئة وإعداد للولوج في تلك الليلة، حتّى أنّ أغلب أدعية ذلك الشهر المأثورة تركّز على الدعاء والطلب لإدراك تلك الليلة، ولطلب حسن ما يقضي ويقدّر من الأمر المحتوم وما يفرق من الأمر الحكيم في تلك الليلة من القضاء الذي لا يردّ ولا يبدّل.
ومن تلك الأوصاف، أنّها أوّل السنة المعنوية بلحاظ لوح القضاء والقدر. فقد روى الكُليني عن رفاعة عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «ليلة القدر هي أوّل السنة وهي آخرها» [١].
وروى الشيخ في التهذيب بعدّة أسانيد إلى مولانا الصادق عليه السلام أنّه قال: «إذا سلم شهر رمضان سلمت السنة، وقال: رأس السنة شهر رمضان» [٢].
وروى الكُليني بسنده إلى أبي عبد اللَّه عليه السلام، قال: «الشهور عند اللَّه اثنا عشر شهراً في كتاب اللَّه يوم خلق السماوات و الأرض، فغرّة الشهور شهر اللَّه عزّوجلّ وهو شهر رمضان، وقلب شهر رمضان ليلة القدر» [٣].
وروى ابن طاووس في الإقبال بإسناده إلى علي بن فضّال من كتاب الصيام، بإسناده إلى ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام، قال: «شهر رمضان رأس السنة» [٤].
وقال أيضاً في كتاب إقبال الأعمال بعد ذكر جملة للروايات المتضمّنة لهذا المضمون: (واعلم أنّني وجدت الروايات مختلفات، هل أنّ أوّل السنة محرّم أو شهر رمضان؟ لكنّني رأيت من عمل من أدركته من علماء أصحابنا المعتبرين
[١] الكافي ٤/ ١٦٠.
[٢] التهذيب ٤/ ٣٣٣.
[٣] الكافي ٤/ ٦٧.
[٤] إقبال الأعمال ١/ ٣٢ الباب الثاني.