الإمامة الإلهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٦٥ - المقالة الثانية التصدّي الفعلي الخفيّ للإمام في عصر الغيبة لإدارة وتدبير النظام الاجتماعي البشري
زماننا اليوم الموعود والشاهد المشهود و النور الأزهر والضياء الأنور المنصور بالرعب والمظفر بالسعادة ... اللّهمّ واحشرنا في زمرته واحفظنا على طاعته واحرسنا بدولته وأتحفنا بولايته وانصرنا على أعدائنا بعزّته» [١].
فيشير الدعاء إلى طلب الحراسة الفعلية منه تعالى من قبل كلّ مؤمن وذلك بتوسّط الدولة الفعلية الخفية له (عج)، وطلب النصرة على الأعداء بتوسّط عزّته، أي بطلب قدرته الفعلية.
ومنها: الدعاء المعروف للحجّة (عج): «اللّهمّ كن لوليك الحجّة بن الحسن العسكري صلواتك عليه وعلى آبائه في هذه الساعة وفي كلّ ساعة، وليّاً وحافظاً وقائداً وناصراً ودليلًا وعيناً، حتّى تسكنه أرضك طوعاً وتمكّنه فيها طويلًا» [٢]. فإنّ الدعاء بالنصرة في هذه الساعة الفعلية وطوال فترة الغيبة حتّى الظهور يقضي بوجود كيان فعلي يتجاذب مع القوى الراهنة في الأنظمة البشرية، وكذلك الدعاء بالقيادة الإلهية يقضي بوجود حركة فعلية تحتاج إلى الدلالة الإلهية.
ومنها: ما رواه المجلسي في البحار عن مؤلّفات أصحابنا، بسنده عن المفضل بن عمر في حديث قال: قال الصادق عليه السلام: «أحسنت يا مفضل فمن أين قلت برجعتنا؟
ومقصرة شيعتنا تقول معنى الرجعة أن يردّ اللَّه إلينا ملك الدنيا و أن يجعله للمهدي (عج)، ويحهم متى سُلبنا الملك حتّى يردّ علينا.
قال المفضل: لا و اللَّه وما سلبتموه ولا تسلبونه لأنّه ملك النبوّة والرسالة والوصية والإمامة» [٣].
ومنها: ما رواه في البحار من زيارة طويلة لأئمّة البقيع وفيها: «اللهمّ صلِّ على
[١] مصباح الزائر لابن طاووس: ٤١٢.
[٢] الكافي ٤/ ١٦٢، التهذيب ٣/ ١٠٣.
[٣] البحار ٥٣/ ٤ ح ١.