الإمامة الإلهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٨ - حقيقة نزول القرآن جملة واحدة
حقيقة النازل الذي نزل في ليلة القدر:
وقال في ذيل قوله تعالى «إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ»: الضمير عند الجمهور للقرآن، وادّعى الإمام فيه إجماع المفسّرين، وكأنّه لم يعتقد بقول من قال منهم برجوعه لجبرئيل عليه السلام أو غيره؛ لضعفه. قالوا: وفي التعبير عنه بضمير الغائب مع عدم تقدّم ذكره تعظيم له، أي تعظيم لما أنّه يشعر بأنّه لعلوّ شأنه كأنّه حاضر عند كلّ أحد.
جهل الخلق بحقيقة ليلة القدر:
وقال في ذيل قوله تعالى «وَ ما أَدْراكَ ما لَيْلَةُ الْقَدْرِ» [١]: لما فيه من الدلالة على أنّ علوّها خارج عن دائرة دراية الخلق، لا يُعلم ذلك، ولا يعلم به إلّاعلّام الغيوب.
حقيقة نزول القرآن جملة واحدة:
ثمّ ذكر جملة في تعدّد نزول القرآن جملةً واحدةً ونجوماً، وذكر في ضمنها هذه الرواية عن ابن عبّاس: «أُنزل القرآن جملةً واحدة حتّى وضع في بيت العزّة في السماء الدنيا، ونزل به جبريل عليه السلام على محمّد صلى الله عليه و آله بجواب كلام العباد وأعمالهم» .. ثمّ نقل الاختلاف بين المفسّرين عندهم في قوله تعالى: «أَنْزَلْناهُ» من جهة نزول القرآن جملةً واحدة، فهل تضمّن القرآن النازل جملةً واحدة هذه العبارة أم لا؟
فلابدّ من ارتكاب المجاز في الإسناد؛ لأنّه إخبار عمّا وقع فيما مضى، فكيف يكون هذا اللفظ في ضمنه؟
[١] سورة القدر ٩٧: ٢.