الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٩٣
تعيين المنفعة وتقديرها:
تقدّم لزوم معلومية المنفعة بما يرتفع به الغرر والجهالة، وذلك من خلال تقدير المنفعة وتحديد مقدارها وزمانها وموردها كما يلي:
١- تعيين العين:
لا إشكال في لزوم تعيين مورد المنفعة- أي العين المستأجرة- إذا كانت الإجارة خارجية لا كلية، فلا تصح إجارة أحد الدارين مثلًا [١]، بلا خلاف [٢] بل في الغنية دعوى الإجماع عليه [٣]). مضافاً إلى أنّ بعض أنحاء الترديد وعدم التعيين ينافي خارجية الإجارة فيكون تناقضاً، فإنّ الفرد المردد لا وجود له في الخارج؛ إذ الخارجية تساوق التشخّص.
ومن هنا ذهب بعض الفقهاء إلى أنّ البطلان في مثل ذلك ليس من جهة لزوم الغرر بل للزوم الترديد والإبهام في متعلّق الإجارة كما تقدم [٤]).
نعم، لو كان ذلك بنحو الكلّي في المعيّن فقد صرّح السيد الخوئي بنفي البعد عن صحة ذلك مع تساويهما في الأوصاف بحيث لا موجب لاختلاف الرغبات المؤدي بالطبع إلى جهالة المنفعة [٥]، ولذا حمل إطلاق كلام الفقهاء على غير هذا المورد [٦]).
وكذا يلزم تعيين مورد الإجارة بأن يعلم بأوصافه ونوعه، إمّا بالمشاهدة أو التوصيف بما يرفع الجهالة والغرر [٧]).
وسيأتي الكلام فيه في محلّه.
٢- تعيين مقدار العين:
لا إشكال أيضاً في لزوم تعيين مقدار العين المستأجرة إذا كان دخيلًا في تعيين المنفعة، فلا يصح قوله: آجرتك بعض الدار بكذا؛ لما تقدم من لزوم الترديد والإبهام أو الغرر.
[١]
المبسوط ٣: ٢٢٩. الكافي في الفقه: ٣٤٥. السرائر ٢: ٤٥٦. التذكرة ٢: ٣٠٠ (حجرية). التحرير ٣: ٨٥. العروة الوثقى ٥: ١٤، م ٤ وأكثر المحشين حيث لم يعلّقوا عليها.
[٢] رسالة الإجارة (للبهبهاني): ٧٨، ٧٩ (مخطوط).
[٣] الغنية: ٢٨٥.
[٤] انظر: الإجارة المردّدة.
[٥] العروة الوثقى ٢: ٥٧٧، تعليقة الخوئي الرقم ٣.
[٦] مستند العروة (الإجارة): ٦٢.
[٧] المبسوط ٣: ٢٢٩- ٣٠٠. التذكرة ٢: ٣٠٠ (حجرية). الروضة ٤: ٣٣٢. المسالك ٥: ١٩٧. مستند العروة (الإجارة): ٦١.