الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٢١
معلومية العمل في الارضاع:
لا إشكال في لزوم معلومية العمل والاجرة في استئجار المرضعة، وكذا كلّ ما له دخل في الأغراض النوعية والسوقية، وهذا مما لا كلام فيه كبروياً.
إنّما البحث في لزوم ذلك من بعض الجهات صغروياً، وأنّه هل تجب المعلومية- حسب أنواع الإجارات المعقولة في المرضعة- من جميع الجهات المذكورة أم لا؟ فالبحث في ذلك يقع ضمن الموارد التالية:
١- تعيين المدة:
صريح كلمات غير واحد من الفقهاء لزوم ضبط الإرضاع وتقديره بالمدة؛ لعدم إمكان تقديره إلّا بذلك لا بالسعي والعمل لاختلافه، كما لا يمكن تقديره بعدد المرات لجهالة قدر ما يصل إلى المرتضع من اللبن كلّ مرة مما يلزم الجهالة والغرر [١]).
٢- تعيين الصبي المرتضع:
ذهب فقهاؤنا [٢] إلى لزوم مشاهدة الصبي الذي استؤجرت المرأة لإرضاعه بلا خلاف [٣]؛ لاختلاف الصبيان فيه من حيث الصغر والكبر والقوّة والضعف وغير ذلك [٤] مما يؤدي إلى اختلاف الاجرة على وجه تتحقق الجهالة مع عدم تعيينه، فلو فرض عدم معرفته بالمشاهدة وجب اختباره لمعرفة ذلك. وربّما يومئ اقتصارهم على المشاهدة إلى عدم الاكتفاء بالوصف [٥]، بل هو صريح بعضهم أيضاً [٦]، وصرّح المحقق الأردبيلي وغيره [٧] بالاكتفاء بالوصف على وجه يرتفع به الغرر.
هذا ولكن ذهب المحدث البحراني [٨]) إلى عدم اعتبار تعيين الصبي؛ لأنّه تقييد لإطلاق النصوص من غير دليل، ونسبه
[١] المبسوط ٣: ٢٣٨. الوسيلة: ٢٦٩. التذكرة ٢: ٣٠٢ (حجرية). الحدائق ٢١: ٦٠٣. جواهر الكلام ٢٧: ٢٩٣.
[٢] المبسوط ٣: ٢٣٨. إصباح الشيعة: ٢٨١. الشرائع ٢: ١٨٥. القواعد ٢: ٢٩١.
[٣] جواهر الكلام ٢٧: ٢٩٨.
[٤] المفاتيح ٣: ١٠٨.
[٥] جواهر الكلام ٢٧: ٢٩٨.
[٦] المسالك ٥: ٢٠٩.
[٧] مجمع الفائدة ١٠: ٢١. جواهر الكلام ٢٧: ٢٩٧. العروة الوثقى ٥: ١٠٥، ووافقه عليه المحشون. مستمسك العروة ١٢: ١٢٩.
[٨] الحدائق ٢١: ٦٠٤.