الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٢٦
ونوقش فيه: أنّه مبني على القول بأنّ الأمر بالشيء يقتضي النهي عن ضده، وهو ممنوع على ما حقق في محلّه؛ إذ الواجب هو تمكين الزوجة للزوج في الاستمتاع، والعمل المنافي معه ضد خاص له لا محالة، فلا وجه لسريان الحرمة إليه. وأمّا على القول بالمقدمية فالحرمة غيرية لا تقتضي البطلان؛ إذ دليل شرطيته لا يقتضي أكثر من بطلان الإجارة على المعصية، وهي الحرام النفسي لا الغيري [١]).
الثاني: أنّ الإرضاع في فرض المنافاة يكون غير مقدور شرعاً، وأنّ الممتنع شرعاً كالممتنع عقلًا فلا تصح الإجارة.
واجيب عنه: أنّ القدرة على التسليم- التي هي شرط في صحة المعاوضة- هي القدرة العقلية لا الشرعية، وهي محفوظة مع إحراز إمكان الوصول خارجاً ولو مع ما فيها من إثم ترك التمكين [٢]).
الثالث: أنّ المقام من مصاديق المنفعتين المتضادتين في الزمان الواحد، فلا يعقل اجتماع الملكيتين أو السلطنتين معاً، فإذا ملّك احداهما لأحدٍ بايجار سابق أو عقد نكاح أو أي عقد آخر لم يبق له مملوك آخر لكي يملّكه بالإجارة، فتبطل الإجارة
[١] بحوث في الفقه (الإجارة): ١٨٤.
[٢] بحوث في الفقه (الإجارة): ١٨٤.