الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٩٠
من أنّه إذا لم يكن موجوداً كان رأس ماله في الضميمة.
فيستفاد من ذلك ضابطة كلية [١] وهي أنّ المحذور عدم وجود الشيء بإزاء رأس المال، فإذا كان هناك ضميمة لم يكن فيه بأس من دون خصوصية لكون المعوّض رقبة- كما في البيع- أو منفعة- كما في الإيجار- مع أنّ المورد يناسب الإيجار أيضاً؛ لأنّ الحيوان قد يستأجر للبنه وصوفه ونمائه، بل قيل بالجواز بطريق أولى في الإجارة؛ لأنّها تحتمل من الغرر ما لا يحتمله البيع [٢]).
إلّا أنّه نوقش بأنّ هذه الفقرة ليست في مقام بيان التعليل لتجري في الإجارة أيضاً، بل من المحتمل أن يكون ذلك بياناً لحكم تعذّر الآبق، وأنّ المشتري لا يرجع إلى البائع بما قابله من الثمن، بل تكون معاوضة قهرية بين تمام الثمن وبين الضميمة. مضافاً إلى احتمال استناد الصحة في البيع إلى إمكان الانتفاع بالآبق بالعتق ونحوه، وليس الأمر كذلك في الإجارة [٣]).
واجيب عنه: بإمكان استظهار التعليل وإعطاء الضابطة الكلية من الرواية، خصوصاً بعد تحكيم مناسبات الحكم والموضوع المحكّمة في المعاملات العقلائية الامضائية، وأنّ الصحة في البيع لو كانت مستندة إلى إمكان عتق الآبق لم يكن وجه للتفصيل بين وجود الضميمة وعدمها، مضافاً إلى ما تقدم من كفاية العمومات في الحكم بالصحة [٤]). وتفصيل البحث موكول إلى مصطلح (عقد، بيع).
الثامن- معلومية المنفعة:
يشترط في المنفعة أن تكون معلومة، وادعى غير واحد من الفقهاء عدم الخلاف في ذلك بل عليه الإجماع [٥] فيجب أن
[١] رسالة في الإجارة (البهبهاني): ٧١ (مخطوط). مصباح الفقاهة ٥: ٣٠٨.
[٢] حكاه الشهيد الثاني عن الشهيد الأوّل في بعض فوائده في الروضة ٤: ٣٥٠. وكذا في جامع المقاصد ٧: ١٣٤.
[٣] الحدائق ٢١: ٥٥٥. مفتاح الكرامة ٧: ١٤٨. الرياض ٩: ٢١٩. مستمسك العروة ١٢: ٩. مستند العروة (الإجارة): ٤٢.
[٤] رسالة في الإجارة (البهبهاني): ٧٢ (مخطوط). الإجارة (الشاهرودي) ١: ٩٤.
[٥] انظر: الغنية: ٢٨٥. التنقيح الرائع ٢: ٢٦٧. مجمع الفائدة ١٠: ١٢. جواهر الكلام ٢٧: ٢٦٠. وممن تعرض لاشتراط المعلومية في الفقه: ٣٤٥. السرائر ٢: ٤٥٦. الشرائع ٢: ١٨٢. التذكرة ٣: ٣٠٠ (حجرية).