الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٠٦
يستحق الاجرة على الحمام لا على حفظ الثياب، فيكون شرط الضمان منافياً لمقتضى عقد الأمانة.
هذا مضافاً إلى معتبرة غياث بن ابراهيم عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «إنّ أمير المؤمنين عليه السلام اتي بصاحب حمام وضعت عنده الثياب فضاعت فلم يضمّنه، قال: إنّما هو أمين» [١]).
أمّا الضمان بنحو التدارك فلا إشكال في اشتراطه ووجوب الوفاء به بمقتضى عموم «المؤمنون عند شروطهم» [٢]).
نعم، لو استؤجر مع ذلك للحفظ أيضاً صحّ اشتراط الضمان بنحو النتيجة لأخذه الاجرة على حفظ الثياب أيضاً فلا يكون أميناً محضاً [٣]، فهو كالأجير والصانع الذي يعمل فيفسد.
أمّا مع عدم الشرط فلا يضمن، إلّا مع التعدّي أو التفريط بأن يكون مقصّراً في الحفظ [٤]).
إلّا أنّه قد يستدلّ على الضمان في المقام بمعتبرة اسحاق بن عمار حيث ورد فيها:
[١] الوسائل ١٩: ١٣٩- ١٤٠، ب ٢٨ من الإجارة، ح ١.
[٢] العروة الوثقى ٥: ٧٤، تعليقة البروجردي، الگلبايگاني. مستند العروة (الإجارة): ٢٧١.
[٣] العروة الوثقى ٥: ٧٤، م ١٦.
[٤] السرائر ٢: ٤٧٠- ٤٧١.