الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٤٨
دعوى الإجماع- بأنّه مقتضى الاقتصار على ما شملته الروايات الخاصة التي ورد التعبير فيها بعدم الإجارة بأكثر مما استأجره، وهو ظاهر في المماثلة في الجنس وإلّا لم تصدق الأكثرية.
وقد اورد عليه بأنّ صدق الأكثرية فيما تلحظ ماليته كما في الأثمان غير منوط بالتماثل [١]).
هذا مضافاً إلى عدم انحصار الأمر في صدق الأكثر؛ للتعبير في بعض الروايات بالفضل كرواية أبي المغراء [٢] وأبي الربيع [٣]) حيث دلّتا على حرمة فضل البيت والأجير، وهو يصدق على الزيادة في الاجرة ولو كانت من جنس آخر [٤]).
ويؤيّد ذلك ما ورد في المقطع الآخر من موثقة إسماعيل بن الفضل الهاشمي [٥])- الذي ذكر في سؤال له بأنّه يؤجره بشيء معلوم بعد أن كان قد فرض استئجاره بدراهم مسمّاة أو طعام مسمّى- فهو كالصريح في أنّ النظر في السؤال إلى أصل الاسترباح لا إلى التجانس بين الاجرتين، ولم يُفصّل الإمام عليه السلام بين وحدة الجنس وتعدده.
وأيضاً تؤيّده الروايات [٦] المانعة من اعطاء العمل بأقل في إجارة الأعمال حيث لم يشترط فيها ذلك، ومن هنا لم يشترط المشهور في باب العمل وحدة الجنس [٧]).
٤- إجارة بعض العين المستأجرة بالأكثر:
وتشتمل على فروض ثلاثة: فإنّه تارة يؤجر بعض العين بأكثر مما استأجر به الكل، واخرى يؤجر البعض بما يساوي ما استأجر به الكلّ، وثالثة: يؤجر البعض بأكثر مما يقابل ذلك البعض من الاجرة في الإجارة الاولى.
ولا شك أنّ مقتضى فحوى الروايات
[١] بحوث في الفقه (الإجارة): ٦٤. مستند العروة (الإجارة): ٢٨٣.
[٢] الوسائل ١٩: ١٢٥، ب ٢٠ من الإجارة، ح ٤.
[٣] الوسائل ١٩: ١٢٥، ب ٢٠ من الإجارة، ح ٢، ٣.
[٤] بحوث في الفقه (الإجارة): ٦٤.
[٥] الوسائل ١٩: ١٢٧، ب ٢١، من الإجارة، ح ٣، ٤.
[٦] الوسائل ١٩: ١٣٣، ب ٢٣ من الإجارة، ح ٤، ٥.
[٧] جواهر الكلام ٢٧: ٣١٩، حيث قال: «لم يذكر أحد هنا الجواز باختلاف الجنس، نعم عن التذكرة أنّه حكى عن الشيخ عدم الجواز مع اتحاد الجنس».