الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٩٤
الخاصة [١] كخبر علي بن يقطين قال:
سألت أبا الحسن عليه السلام عن الرجل يتكارى من الرجل البيت أو السفينة سنة أو أكثر من ذلك أو أقل؟ قال: «الكراء لازم له إلى الوقت الذي تكارى إليه، والخيار في أخذ الكراء إلى ربّها إن شاء أخذ وإن شاء ترك» [٢]). ونحوه خبر محمّد ابن سهيل [٣]).
وأمّا دعوى حدوث المنافع في ملك ورثة المؤجر فهي خاطئة؛ إذ الوارث هنا كمشتري العين المستأجرة من حيث إنّ العين تنتقل إليه مسلوبة المنفعة مدّة الإجارة [٤]).
وأمّا ما استدلّ به للانفساخ برواية ابراهيم بن محمّد الهمداني فيرد عليه- مضافاً إلى ضعف السند [٥])- بأنّ من المحتمل أن يكون المراد من اللام في الرواية لام الاختصاص، فتدلّ حينئذٍ على صحة الإجارة وقيام الورثة مقام المرأة في استحقاق الاجرة المسمّاة وتسلّمها من المستأجر بمقدار ذلك الوقت لا أكثر؛ لأنّه قد اشترط في عقد الإجارة عدم استحقاق دفع الاجرة إلّا بعد مضي الوقت، لا أنّ الإجارة فضولية في المدة الباقية [٦]). ومع عدم ترجيح أحد الاحتمالين تبقى عمومات الصحة واللزوم في العقود وفي الإجارة بالخصوص بلا مخصص [٧]).
أمّا القسم الثاني:
فإذا كان المؤجر موقوفاً عليه فمات قبل انتهاء مدة الإجارة فقد ذكر العلّامة وغيره [٨] انفساخ الإجارة بذلك، بمعنى توقّفه على انفاذ البطن الثاني إجارة البطن الأوّل وعدمه، فيكون شبه إجازة الفضولي بالنسبة اليهم، نظراً لمحدودية ملكية البطن الأوّل في زمان حياتهم.
نعم، ينبغي تقييد ذلك بما إذا لم يكن المؤجر ناظراً على الوقف، وأمّا لو كان
[١] غاية المراد ٢: ٣٢١. مجمع الفائدة ١٠: ٦٥. الحدائق ٢١: ٥٤١.
[٢] الوسائل ١٩: ١١٠، ب ٧ من أحكام الإجارة، ح ١.
[٣] الوسائل ١٩: ١١٠، ب ٧ من أحكام الإجارة، ذيل الحديث ١.
[٤] الحدائق ٢١: ٥٤٠.
[٥] مستند العروة (الإجارة): ١٣١.
[٦] مجمع الفائدة ١٠: ٦٥. بحوث في الفقه (الإجارة): ٢٢. مستند العروة (الإجارة): ١٣٢.
[٧] بحوث في الفقه (الإجارة): ٢٢- ٢٣.
[٨] القواعد ٢: ٢٨٢. المسالك ٥: ١٧٥. جامع المقاصد ٧: ٨٥. جواهر الكلام ٢٧: ٢١٢. العروة الوثقى ٥: ٢٩، م ٣. مستند العروة (الإجارة): ١٣٢.