الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٣١
وهو لا يجد إلّا باجرة المثل كانت هي أولى، فإن كان يجد غيرها بدون اجرة المثل أو متطوعة كان له أن ينزعه من يدها» [١]).
هذا إذا كانت المرأة في حبالة الزوج، أمّا إذا كانت بائنة أو كان الولد من سائر زوجاته فلا إشكال في صحة الاستئجار للرضاع [٢]).
٥- لو استأجرها للرضاع والإرضاع فانقطع اللبن فهل ينفسخ العقد بذلك أو يكون للمستأجر الخيار [٣]؟ هذا ما سيأتي البحث عنه في فصل الفسخ والانفساخ.
٦- يجب على المرضعة تناول ما يدرّ لبنها من المأكول والمشروب وكلّ ما يصلح لبنها، ويجب ترك ما يضر بالصبي مقدمة للإتيان بالعمل الذي استؤجرت عليه [٤]).
٧- يجوز للولي إجبار أمته على الإرضاع إجارة أو تبرّعاً، سواء كانت قنّة أو مدبّرة أو ام ولد [٥]، وأمّا المكاتبة والمبعّضة وأمة الزوجة ففيها كلام يأتي في محلّه.
إجارة الرحم:
لقد استطاع الإنسان بسبب تطوّر علم الطب نقل البويضة من امرأة إلى اخرى أو التلقيح الصناعي، وذلك بنقل البويضة الملقّحة إلى رحم المرأة وأمثال ذلك.
وربّما دعت الحاجة والضرورة إلى استخدام امرأة أجنبية لنقل نطفة رجل أجنبي، أو نقل البويضة الملقّحة من زوجين آخرين إلى رحمها فهل يجوز للمرأة أخذ الاجرة على ذلك؟
يبتني الحكم في المسألة على مشروعيّة العمل في نفسه، فإن قلنا بجواز نقل البويضة من امرأة إلى اخرى جاز الاستئجار على ذلك [٦] ويكون من الإيجار على الأعمال والخدمات كايجار المرأة للحضانة أو الإرضاع.
[١] السرائر ٢: ٤٧٢.
[٢] المبسوط ٣: ٢٣٩. المهذب ١: ٤٨٢.
[٣] القواعد ٢: ٢٨٩.
[٤] القواعد ٢: ٢٩٢. جامع المقاصد ٧: ١٦٥.
[٥] المبسوط ٣: ٢٣٩. مفتاح الكرامة ٧: ١٨١. العروة الوثقى ٥: ١٠٦، م ١٠.
[٦] انظر: الاستفتاءات (التبريزي): ٤٧٦. أجوبة الاستفتاءات (الخامنهاي) ٢: ٦٧- ٦٨.