الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٩٦
ومستند ذلك بعد الإجماع الأصل ونفي الضرر عن المستأجر بتعجيل دفع الاجرة؛ لاحتمال تعذّر استيفاء المنفعة بالموت وشبهه حيث يكون للمستأجر التأخير إلى زمان التسليم، إلّا أن يوجد ما يقتضي التعجيل من عادة ونحوها [١]).
ونوقش الأصل بمعارضته بمثله في طرف الآخر.
وأمّا احتمال تعذّر الاستيفاء فموجود حتى بعد تسليم العين وقبل استيفاء جميع المنافع. وكذا يدفع الضرر بامكان استيفاء المنفعة بورثته، مضافاً إلى أنّه خلاف مقتضى سائر المعاوضات.
ومن هنا ذهب غير واحد من متأخّري الفقهاء [٢] إلى توقّف جواز المطالبة لكلّ منهما على تسليم ما عليه من الاجرة
[١] الرياض ٩: ٢٠٣.
[٢] مجمع الفائدة ١٠: ١٦، حيث قال: «ويمكن جواز منع كلّ واحد عمّا في يد صاحبه الذي انتقل إليه حتى يتسلّم حقه كما قيل في البيع والشراء». جامع المقاصد ٧: ١١١، حيث قال: «لأنّ وجوب التسليم في أحد العوضين إنّما يتحقق بعد تسليم الآخر، وبدونه يتسلّمان دفعة واحدة كما سبق في البيع». مفتاح الكرامة ٧: ١١٥. جامع الشتات ٣: ٤٧٦. وفي جواهر الكلام ٢٧: ٢٢٠. العروة الوثقى ٥: ٥٣، م ١٥. المنهاج (الحكيم) ٢: ١١٤. تحرير الوسيلة ١: ٥٢٩، م ١٥. نحو ما تقدم. ويمكن استفادته أيضاً من عبائر بعض الفقهاء حيث قالوا: «لا يجب تسليم الاجرة إلّا بتسليم العين». كما ذكر ذلك في اللمعة: ١٥٥. الروضة ٤: ٣٣٣. المفاتيح ٣: ١١٠.