الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٤٩
ثمّ إنّه لو أهمل في الإنفاق فتلفت ضمن تلفها ونقصها؛ لاستناد ذلك إلى تقصيره في حفظ الأمانة، إلّا أن يكون المالك قد نهى عن الإنفاق.
هذا هو مذهب أكثر فقهائنا [١] عدا ظاهر المحقق والعلّامة [٢] حيث صرّحا بوجوب النفقة على المستأجر، ويمكن حمل كلاميهما على صورة عدم حضور المالك، قال الأوّل: «يجب على المستأجر سقي الدابة وعلفها، ولو أهمل ضمن» [٣]).
نعم، لو شرط المالك كون النفقة على المستأجر صحّ إذا كانت معيّنة بحسب العادة، أو عيّناها معاً على وجه يرتفع به الغرر.
الرابع- حكم إبدال الحمل لو تلف:
تقدم شطر من الكلام عنه في بحث الأحكام التبعية للإجارة ونتعرض هنا إلى ما انصب كلام الفقهاء حوله من بحث إبدال الزاد لو تلف أو سرق، وخلاصة الكلام فيه أنّه إذا اشترط المالك حمل شيء وقدّره اتبع الشرط في ذلك بلا إشكال، وكذا إن اشترط إبداله كلّما تلف أو فنى أو شرط عدم الإبدال.
وأمّا إذا لم يشترط شيئاً- بأن أطلق العقد فتلف المحمول- جاز له إبداله بمثله كما صرح بذلك الفقهاء [٤]، بل ادعى العلّامة [٥] عدم الخلاف فيه.
نعم إذا اشترط حمل شيء يفنى عادة- كالزاد- فإنّه حينئذٍ لا يجوز الإبدال- لو فنى بالأكل المتعارف- كما صرّح به الفقهاء [٦] عدا الشيخ [٧] حيث جوّزه هنا أيضاً.
وليس هذا من باب التعبّد بل من جهة ما يستفاد أو يقتضيه إطلاق الإجارة في هذه الموارد من اشتراط الخصوصية أو عدمه.
[١]
التذكرة ٢: ٣١٨ (حجرية). اللمعة: ١٥٧. جامع المقاصد ٧: ٩٧. المسالك ٥: ٢٢٣. جواهر الكلام ٢٧: ٣٢١.
[٢] الشرائع ٢: ١٨٧. القواعد ٢: ٢٨٣.
[٣] الشرائع ٢: ١٨٧.
[٤] المبسوط ٣: ٢٣٣. المسالك ٥: ١٩٩. جواهر الكلام ٢٧: ٢٨٢.
[٥] التذكرة ٣: ٣١٤ (حجرية).
[٦] الشرائع ٢: ١٨٤. التحرير ٣: ١٠٩- ١١٠. الحدائق ٢١: ٥٨٧.
[٧] المبسوط ٣: ٢٣٣. واحتمله في التذكرة ٢: ٢١٤ (حجرية).