الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٨٢
وما ورد في تحريم أجر البغي والكهانة والقضاء ونحوها، كرواية السكوني عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «السحت ... ومهر البغي، والرشوة في الحكم، وأجر الكاهن» [١]).
ورواية عمار بن مروان قال: قال أبو عبد اللَّه عليه السلام: «السحت أنواع كثيرة:
منها ... اجور القضاة واجور الفواجر والكاهن» [٢]).
ومثل هذه الروايات يمكن أن يقتنص منها كبرى كلية، وهي حرمة الأجر المبذول إزاء الأعمال المحرّمة، فيتعدى منها إلى المنافع المحرمة أيضاً بالغاء الخصوصية عرفاً أو بعدم احتمال الفرق فقهياً.
ومنها: ما ورد في النبوي المشهور: «إنّ اللَّه إذا حرّم شيئاً حرّم ثمنه» [٣]).
بناءً على أنّ المستظهر من هذا التعبير هو التعليل، وأنّه إذا حرّم منفعة شيء حرم ثمنه، والثمن يراد به مطلق ما يقابل الحرام، ويكون عوضاً عنه، فيعم الإجارة أيضاً.
ثمّ انّه وقع البحث في تطبيق هذه الشرطية في الفروع التالية:
[١] الوسائل ١٧: ٩٣، ب ٥ مما يكتسب به، ح ٥.
[٢] الوسائل ١٧: ٩٥، ب ٥ مما يكتسب به، ح ١٢.
[٣] عوالي اللآلي ٢: ١١٠، ح ٣٠١.