الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٢٥
مع حقه كذلك [١]).
لكن صريح المحقق والعلّامة وأكثر المتأخّرين [٢] صحة الإجارة فيما إذا لم تكن هناك مزاحمة لحق الاستمتاع الثابت للزوج من دون حاجة إلى استئذانه، بل نصّ آخرون [٣] على جوازه حتى مع منع الزوج؛ إذ ليس له منعها عمّا لا ينافي حقه من حيث المكان أو الزمان بعد كونها حرّة مالكة لأمرها ومسلّطة على منافعها التي منها الإرضاع واللبن، ومن هنا جاز لها أخذ الاجرة من زوجها على إرضاع ولده [٤] كما سيأتي. ومن الواضح اختصاص الإطاعة الواجبة بما يعود إلى الاستمتاع والتمكين فحسب.
وأمّا ما ذكر من حاجة الصوم إلى إذن الزوج ومنعه بدون ذلك فهو للدليل الخاص فيه [٥]).
وأمّا في فرض المنافاة والمزاحمة فالمشهور [٦] توقّف الإجارة على إجازة الزوج؛ لتعلّق حقه بمنافعها وسبق هذا الحق وعدم سلطنة المرأة على الإرضاع شرعاً لكونها كالفضولي [٧]، كما هو صريح كلام جملة من الفقهاء [٨] كالمحقق والعلّامة في أكثر كتبه والشهيد الثاني وغيرهم.
وأمّا على فرض عدم إجازة الزوج واستقرار المنافاة بين الإرضاع وحق الزوج فالمشهور بطلان الإجارة [٩]).
وقد يستدلّ عليه بأحد الوجوه التالية:
الأوّل: حرمة ذلك في فرض المنافاة لحق الاستمتاع وعدم إجازة الزوج، ومن شروط صحة الإجارة أن يكون العمل المستأجر عليه حلالًا ومما يجوز فعله [١٠]).
[١] مستند العروة (الإجارة): ٣٦٥.
[٢] الشرائع ٢: ١٨٥. المختلف ٦: ١٢٣. المسالك ٥: ٢٠٨. مجمع الفائدة ١٠: ٢١. جامع الشتات ٣: ٤٢٩. جواهر الكلام ٢٧: ٢٩٧. العروة الوثقى ٥: ١٠٥، م ٧. مستمسك العروة ١٢: ١٣٠. تحرير الوسيلة ١: ٥٣٤، م ٣٢.
[٣] مستند العروة (الإجارة): ٣٦٢.
[٤] العروة الوثقى ٥: ١٠٥- ١٠٦، م ٧.
[٥] جواهر الكلام ٢٧: ٢٩٧.
[٦] الحدائق ٢١: ٦٠٣.
[٧] مستند العروة (الإجارة): ١٩٨، ٣٦٣.
[٨] الشرائع ٢: ١٨٥. التذكرة ٢: ٢٩٩ (حجرية). المختلف ٦: ١٢٣. المسالك ٥: ٢٠٨. مجمع الفائدة ١٠: ٢١. المفاتيح ٣: ١٠٦. مفتاح الكرامة ٧: ١٥٢.
[٩] مستند العروة (الإجارة): ٣٦٢- ٣٦٣.
[١٠] مستند العروة (الإجارة): ١٩٨.