الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٥٠
الإجارة بالأكثر مع فرض وحدة الاجرة [١]، وكذا ينكر صدق الفضل؛ لأنّ الممنوع هو أخذ فضل الاجرة- أي بين الاجرتين- لا الفضل عليها، فانتفاعه بما عدا الحصة المستأجرة ثانياً وإن كان فضلًا إلّا أنّه ليس من فضل الاجرة في الإجارة الثانية [٢]، كما أنّ مورد الأولوية إنّما هو الإيجار بالأكثر فقط لا إيجار الكلّ أو البعض بما يماثل الاجرة [٣]، وعليه فلا مانع من إجارة بعض العين بكلّ ما استأجرها به.
هذا مضافاً إلى ما ورد في صحيح الحلبي وذيل معتبرة أبي الربيع- بنقل الصدوق- من التصريح بجواز سكنى ثلثي الدار وإجارة ثلثها بكلّ ما استأجرها به [٤]، ولا يعارضهما مضمرة سماعة الواردة في المرعى لحملها على الكراهة كما هو مقتضى تقديم النص أو الأظهر على الظاهر [٥]).
هذا ولكن حمل الروايات المانعة على إرادة فضل الاجرة بالخصوص بحيث لا بد وأن يكون الفضل بعنوان الاجرة خلاف المتفاهم العرفي، بل خلاف إطلاق عنوان فضل البيت والحانوت الوارد في تلك الروايات حيث اضيف الفضل إلى العين المستأجرة، وهو أعم من أن يكون من خلال إجارة كلها وفضل الإجارة الثانية على الاولى، أو من خلال إجارة بعضها بنفس الاجرة فيكون الباقي فضلًا.
هذا مضافاً إلى ما صرّح به من الضابطة في موثقة سماعة الواردة في المرعى [٦]) من عدم جواز بيع المرعى بما اشتراه به، وأنّه يرعى مع المستأجرين، وعدم جواز بيعه بالأكثر، وأنّه لا يرعى معهم، بناءً على إرادة الإيجار والاستئجار من البيع والشراء فيها.
ولا يعارض ذلك ما ورد في صحيحة
[١] جواهر الكلام ٢٧: ٢٢٩.
[٢] بحوث في الفقه (الإجارة): ٦٥.
[٣] مستند العروة (الإجارة): ٢٩٠.
[٤] استدلّ بالنصوص في مجمع الفائدة ١٠: ٤١. جواهر الكلام ٢٧: ٢٢٩. بحوث في الفقه (الإجارة): ٦٥. مستند العروة (الإجارة): ٢٩٠- ٢٩١.
[٥] بحوث في الفقه (الإجارة): ٦٥.
[٦] الوسائل ١٩: ١٣٠، ب ٢٢ من الإجارة، ح ٦. وذكره في جواهر الكلام (٢٧: ٢٢٩) لدى بيانه لوجه قول الشيخ.