الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٨٠
٧- خيار تبعّض الصفقة:
صرّح الفقهاء بدخول خيار تبعّض الصفقة في الإجارة كالبيع [١]، إلّا أنّ الإجارة تختص بأنّ للمستأجر الخيار في فسخ كلّ الإجارة إذا تبيّن تلف بعض العين المستأجرة ابتداءً، أمّا إذا استوفى بعض المنافع ثمّ تلفت العين، فالمشهور انّه ليس له حق الفسخ بالنسبة إلى ما استوفاه من المنافع [٢]).
ولكن تقدم أنّه يكون من تبعّض الصفقة على المستأجر بلحاظ المنفعة، فإذا قيل بثبوت خيار التبعّض في الإجارة على القاعدة كان للمستأجر حق الفسخ واسترداد الاجرة المسمّاة ودفع اجرة المثل للمدة السابقة [٣]).
٨- خيار التفليس:
لو أفلس المستأجر ولم يتمكّن من دفع الاجرة، وتعذّر على المؤجر استيفاء الحق منه كان له الخيار إن شاء فسخ العقد وإن شاء شارك الغرماء [٤]).
والظاهر عدم نقل الخلاف من أحد في الحاق المقام بالبيع؛ لعدم خصوصية للبيع وإن كان مورداً لجملة من الأخبار. بل يمكن أن يقال باستفادة الحكم المزبور من نفس تلك الأخبار نحو صحيح عمر بن يزيد عن أبي الحسن عليه السلام قال: سألته عن الرجل يركبه الدين فيوجد متاع رجل عنده بعينه؟ قال: «لا يحاصّه الغرماء» [٥]، بلحاظ شمول المتاع لما يكون عنده سواء كان ذلك بعنوان البيع أو الاجارة [٦]).
هذا كله لو قلنا بأنّ خيار التفليس على
[١] الشرائع ٢: ١٨٦. القواعد ٢: ٢٨٩. الارشاد ١: ٤٢٤. جامع المقاصد ٧: ١٤١. الرياض ٩: ٢١٤. جواهر الكلام ٢٧: ٣١٠. العروة الوثقى ٥: ٣٦، م ١١.
[٢] انظر: الشرائع ٢: ١٨٣. التحرير ٣: ١٢٥. مجمع الفائدة ١٠: ٦٠- ٦١.
[٣] مستند العروة (الإجارة): ١٧٧.
[٤] الخلاف ٣: ٤٨٨، م ٢. المبسوط ٣: ٢٢٢. المهذب ١: ٤٧١. الغنية: ٢٨٧. السرائر ٢: ٤٥٧. الشرائع ٢: ١٨١. القواعد ٢: ٢٨٦. جامع المقاصد ٧: ١١٨. مفتاح الكرامة ٧: ١٢٣. جواهر الكلام ٢٧: ٢٢٢. العروة الوثقى ٥: ٣٥، م ٩. مستمسك العروة ١٢: ٤٣، حيث قال: «إنّ الحاق الإجارة بالبيع الثابت فيه الخيار بالاجماع والنصوص، وبعضها وإن لم يكن مختصاً بالبيع إلّا أنّه ظاهر في العين، فإلحاق المنافع بها يحتاج إلى تنقيح مناط». مستند العروة (الإجارة): ١٥٧- ١٥٨.
[٥] الوسائل ١٨: ٤١٥، ب ٥ من كتاب الحجر، ح ٢.
[٦] مستند العروة (الإجارة): ١٥٨.