الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٥٩
الارشاد [١] وغيرهم [٢])- إلى أنّ الضمان يكون على المولى.
ولكن ظاهر الحلي وصريح المحقق الثاني أنّه على العبد يتبع به بعد عتقه [٣]، وليس على المولى ضمان ذلك بل نفى الحلي الخلاف فيه [٤]). نعم لو كان التضييع باذن المولى تعلّق به الضمان [٥]).
بينما اختار المحقق [٦] والعلّامة في أكثر كتبه [٧] وجماعة آخرون [٨] لزوم الضمان على المولى لكن في كسب العبد مطلقاً، وعليه حمل [٩] كلام الشيخ في إجارة النهاية، فيكون موافقاً لما في باب المكاسب من كون الضمان في كسبه [١٠]).
وحينئذٍ فلو قصّر العبد كان في ذمته يتبع به بعد العتق [١١]).
وفصّل الشهيد الثاني [١٢] بين تفريط العبد في ذلك فيبقى في ذمته يتبع به بعد العتق، وبين عدم التفريط فيكون في كسبه.
نعم لو كان الإفساد باذن المولى تعلّق به.
وذهب المحقق الاصفهاني [١٣] وبعض المعلّقين على العروة [١٤] إلى التفصيل بين إتلاف مورد الإجارة فيكون على المولى، وبين إتلاف غيره فيكون على العبد في كسبه.
ومنشأ الاختلاف في ذلك كلّه هو الاختلاف في مقتضى القاعدة وكيفية الجمع بين النصوص الواردة في المسألة.
قد يقال [١٥]): إنّ مقتضى القاعدة تعلّق
[١] الارشاد ١: ٣٢٥.
[٢] مجمع الفائدة ١٠: ٧٦- ٧٧.
[٣] السرائر ٢: ٤٦٩. جامع المقاصد ٧: ٢٨٣.
[٤] السرائر ٢: ٢٢٧.
[٥] جامع المقاصد ٧: ٢٨٣.
[٦] الشرائع ٢: ١٨٨.
[٧] القواعد ٢: ٣٠٧. المختلف ٦: ١١٦- ١١٧. التحرير ٣: ١٣٠.
[٨] جواهر الكلام ٢٧: ٣٣٠. العروة الوثقى ٥: ٧٠، م ٩. المنهاج (الحكيم) ٢: ١٢١، م ٣٨.
[٩] نكت النهاية ٢: ٢٨٤.
[١٠] انظر: النهاية: ٣٧٠.
[١١] جواهر الكلام ٢٧: ٣٣٠. المنهاج (الحكيم) ٢: ١٢١، م ٣٨.
[١٢] المسالك ٥: ٢٢٥.
[١٣] بحوث في الفقه (الإجارة): ٢٩٢.
[١٤] العروة الوثقى ٥: ٧٠، تعليقة البروجردي، الخميني، الخوئي، الگلبايگاني.
[١٥] جامع المقاصد ٧: ٢٨٣- ٢٨٤. بحوث في الفقه (الإجارة): ٢٩٠- ٢٩١. مستند العروة (الإجارة): ٢٥٩.