الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٥٥
الثانية:
التسبيب في الإفساد:
وأمّا الإتلاف غير المباشري فهو على نحوين: تارة يكون عمله عاملًا معدّاً للإتلاف، واخرى يكون سبباً أقوى له.
فالأوّل نحو الحمّال يكون على رأسه أو ظهره الشيء فيعثر ويسقط ما على رأسه وينكسر فهل يكون ضامناً أم لا؟ قولان:
ذهب أكثر الفقهاء [١] إلى ضمان الحمّال، بل في جامع المقاصد نسبته إلى الإجماع [٢]).
والمستند فيه أنّ التلف يستند إلى الحمّال وإن لم يكن عن قصد منه فيكون ضامناً؛ لقاعدة الإتلاف [٣]).
وقد يستدلّ [٤] للضمان في المقام ببعض الروايات الخاصة كمعتبرة داود بن سرحان عن أبي عبد اللَّه عليه السلام: «في رجل حمل متاعاً على رأسه فأصاب إنساناً فمات أو انكسر منه شيء فهو ضامن» [٥])- بناءً
[١] انظر: النهاية: ٤٤٩. السرائر ٢: ٤٧١. الشرائع ٤: ٢٤٩. الجامع للشرائع: ٢٩٥. القواعد ٢: ٣٠٥. التذكرة ٢: ٣١٩- ٣٢٠ (حجرية). المهذب البارع ٥: ٢٦٨. جواهر الكلام ٢٧: ٣٢٦. العروة الوثقى ٥: ٦٨، م ٧. مستمسك العروة ١٢: ٨١. تحرير الوسيلة ١: ٥٣٦، م ٤٢.
[٢] جامع المقاصد ٧: ٢٦٧.
[٣] جامع المقاصد ٧: ٢٦٧. جواهر الكلام ٢٧: ٣٢٦. العروة الوثقى ٥: ٦٨، م ٧.
[٤] جواهر الكلام ٢٧: ٣٢٦.
[٥] الوسائل ١٩: ١٥٢، ب ٣٠ من الإجارة، ح ١١.