الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٨١
خلاف القاعدة، أمّا لو قلنا به على أساس تخلّف شرط تسليم العوض- ولو في وقته إذا كان مؤجلًا- فهو شرط ضمني يصح في جميع المعاوضات ومنها الإجارة، فإذا لم يسلّم الاجرة كان له حق الفسخ والرجوع بالمعوّض [١]).
٩- خيار ما يفسد ليومه:
إن كان المستند في هذا الخيار هو النص الوارد فيه، فحاله حال ما تقدم في خيار المجلس والحيوان من لزوم الاقتصار على مورده وعدم التعدّي إلى الإجارة، فلا خيار فيما لو جعل الاجرة عيناً شخصية تفسد ليومها [٢]).
أمّا إذا كان المستند فيه دليل نفي الضرر فانّه يجري في الإجارة أيضاً، بناءً على القول بعدم اختصاص قاعدة التلف قبل القبض بالبيع. وحينئذٍ فلو استأجر الدابة بشيء يفسد عادة لو بقي كالعنب مثلًا فبقي عنده ولم يأتي المؤجر ليتسلّمه ثبت له الخيار كما في البيع بمناط واحد؛ لكون تلفها- حسب الفرض- على المستأجر، وأنّ هذا الضرر قد نشأ من لزوم العقد، فيرتفع بدليل نفي الضرر [٣]).
الثاني- حق الفسخ للصبي إذا بلغ:
(انظر: المتعاقدان في الإجارة)
الثالث- حق الفسخ للمجنون والسفيه إذا أفاقا:
(انظر: المتعاقدان في الإجارة)
الرابع- حق الفسخ للحاكم:
(انظر: قضاء)
الخامس- أثر الفسخ وما يترتّب عليه:
لا إشكال في أنّ فسخ الإجارة كفسخ البيع أثره رجوع كلّ من العوضين- وهما الاجرة والمنفعة أو العمل في الإجارة- إلى مالكه الأوّل بالفسخ، فترجع الاجرة المسماة إلى المستأجر ومنفعة العين أو العمل إلى المؤجر، كما لا إشكال أنّ المشهور في باب الفسخ واعمال الخيار أنّه يكون من حينه لا من أصل العقد على ما هو موضّح في مصطلح (فسخ) فالعوضان
[١] الإجارة (الشاهرودي) ١: ٢٦٧.
[٢] العروة الوثقى ٥: ٣٦، تعليقة الخميني حيث قال: «فيه تأمّل»، الخوئي حيث قال: «فيه إشكال».
[٣] انظر: جواهر الكلام ٢٧: ٢١٨. العروة الوثقى ٥: ٣٦، م ١١. المنهاج (الحكيم) ٢: ١١٤، م ١٩. مستند العروة (الإجارة): ١٦١.