الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢١٦
واختاره بعض الفقهاء أيضاً [١]).
هذا ولكن العلّامة تردّد في المختلف [٢]) وجزم في غيره [٣] بعدم الضمان وعدم وجوب الرد.
ومستند المشهور في ذلك يمكن أن يكون أحد أمرين:
الأوّل: وهو ما تقدمت الإشارة إليه بأنّ ظاهر تسليم العين إلى المستأجر مع عدم مطالبته بها بعد انقضاء مدة الإجارة هو الاستئمان المالكي والرضا ببقائها في يده، فلا يضمنها إلّا مع التعدي والتفريط. وهذا فرع أن يكون المؤجر عالماً بانتهاء مدة الإجارة وان لا يكون عدم المطالبة بمانع آخر، ومع الشك في ذلك يستصحب بقاء الاذن المحقق لكونها أمانة مالكية تعبّداً، فيترتب عليها حكم الأمانة [٤]
).
الثاني: أنّ الردّ يختلف بحسب المورد ففي مثل موارد الغصب وعدم الاستيمان المالكي وأخذ مال الغير بلا إذنه إنّما يكون بارجاعه إلى يد مالكه.
وأمّا في موارد الاستئمان والذي يكون بقاء العين تحت يد الغير لحق له فيه أو باستئمان المالك فالرد يكفي فيه التخلية بين العين والمالك بعد انقضاء المدة، فإن خلّى فلا ضمان عليه [٥]).
[١] التنقيح الرائع ٢: ٢٥٩، حيث قال: «الأقوى الضمان؛ لأنّ الإمساك مؤقت، فلا بد من استئناف إذن بعد الاستيفاء أو الرد أو العرض على المالك مع امكان ذلك؛ لاحتمال النسيان من المالك. اللهم إلّا مع علم المالك بذلك واهماله الطلب، وليس كذلك الوديعة والرهن؛ لأنّ الإمساك مأذون فيه مطلقاً من غير مانع». العروة الوثقى ٥: ٦٢، تعليقة السيد البروجردي حيث قال: «مجرد التخلية لا يخرجها عن كونها في يده وتحت استيلائه، وهو الملاك في الضمان إذا لم يكن عن إذن، لا الحيلولة ولا التصرف». وتعليقة السيد الخميني حيث قال: « [بعدم الضمان] بعد المدة إلى مدة يتعارف الرد فيها إلى صاحبها، فإن أخّر عنها فالظاهر الضمان، إلّا أن يكون تعارف في البقاء عنده حتى يرجع إليه صاحبها». وتعليقة السيد الگلبايگاني حيث قال: «الظاهر وجوب ردّ العين المستأجرة بعد انقضاء مدة الإجارة، ولا يجوز حبسها إلّا برضا المالك، ويضمن تلفها وإن خلّى بينه وبينها ما لم يصدق الردّ».
[٢] المختلف ٦: ١٢٩.
[٣] التذكرة ٢: ٣١٨ (حجرية). القواعد ٢: ٣٠٤.
[٤] السرائر ٢: ٤٧٦- ٤٧٧. التذكرة ٢: ٣١٨ (حجرية). المسالك ٥: ١٧٦.
[٥] انظر: التذكرة ٢: ٣١٨ (حجرية). جامع المقاصد ٧: ٢٥٧- ٢٥٨. المسالك ٥: ١٧٦. الرياض ٩: ٢٠٠.