الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٠٥
فاشترطت عليه أن يدخلني المعدن يوم كذا وكذا لأنّها سوق أخاف أن يفوتني، فإن احتبست عن ذلك حططت من الكراء لكلّ يوم احتبسته كذا وكذا وأنّه حبسني عن ذلك اليوم كذا وكذا يوماً، فقال القاضي:
هذا شرط فاسد وفّهِ كراه، فلمّا قام الرجل أقبل إليّ أبو جعفر عليه السلام فقال: «شرطه هذا جائز ما لم يحط بجميع كراه»»
).
٢- العلم بعدم سعة الزمان له:
ذهب فقهاؤنا (٢) إلى بطلان الإجارة؛ لأنّ المؤجر لا يملك مثل هذا العمل الذي يمتنع وقوعه خارجاً حتى يمكنه تمليكه للغير (٣)).
ولو قيل بملكيته فهو لا يقدر على تسليمه، بل لا وجود للمعوّض خارجاً لكي يقع العقد عليه، وعلى هذه الصورة حمل المحقّق النجفي إطلاق البطلان في صورة التطبيق الذي ورد في كلام الفقهاء وقال: «لعلّ إطلاق البطلان في اللمعة وجامع المقاصد والروضة ومحكي التذكرة وشرح الإرشاد والتنقيح في فرض التطبيق في المثال المفروض مبني على معلومية غلبة عدم حصوله. قيل: وهو معنى ما في المبسوط والمهذب وفقه القرآن والسرائر من توجيه البطلان في المثال بأنّه ربّما يخيط الثوب قبل مضي النهار فيبقى بعض المدة بلا عمل ...» (٤)).
وقد صرّح المحقّق العراقي بالصحة في هذه الصورة إذا كان بنحو الاشتراط وتعدد المطلوب لا التقييد ووحدة المطلوب (٥)، لكن استشكل فيه السيد الحكيم فذهب إلى البطلان في صورة الشرطية لو كان بنحو التطبيق لا الظرفية، وعلم بعدم القدرة على التطبيق حين العقد (٦)).
٣- صورة الشك وعدم العلم بالحال:
صرّح غير واحد من الفقهاء كالعلّامة والشهيد الثاني (٧) بالصحة فيه في صورة وقوع الإجارة على وجه الظرفية، حتى
(١) الوسائل ١٩: ١١٦، ب ١٣ من الإجارة، ح ٢. التذكرة ٢: ٣٠١ (حجرية).
(٢) مفتاح الكرامة ٧: ١٧٨. جواهر الكلام ٢٧: ٢٦٣. بحوث في الفقه (الإجارة): ١٢٨.
(٣) مستند العروة (الإجارة): ٧٦.
(٤) جواهر الكلام ٢٧: ٢٦٢.
(٥) تعليقة استدلالية (العراقي): ٢٥٢.
(٦) المستمسك ١٢: ١٥.
(٧) التذكرة ٢: ٣٠١ (حجرية). المسالك ٥: ١٨٨. الرياض ٩: ٢٠٩- ٢١٠. جامع الشتات ٣: ٤١٨. العروة الوثقى ٥: ١٤- ١٥، م ٥.