الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٤٣
هذا إذا كانت قيمة العين غير معمولة أقل من قيمته معمولةً، ولو انعكس الفرض انحصر حق المستأجر في تضمينه قيمته معمولة للاذن في النقص [١]).
وأمّا على القول بأنّ متعلّق الإجارة وإن كان هو العمل بالمعنى المصدري، إلّا أنّ تسليمه يكون بتسليم العين التي صبّ العمل فيها- بعد كون المقصود من التسليم تمكين المالك من الانتفاع بأحد العوضين- فإنّ النتيجة هي تخيير المستأجر بين الإبقاء والرجوع بقيمة الثوب مخيطاً مع دفع الاجرة المسماة كالسابق، وبين الفسخ والرجوع بقيمة الثوب مخيطاً، كما أنّه يضمن للأجير اجرة مثل عمل الخياطة خلافاً لما سبق، نظراً إلى أنّ متعلّق الإجارة هو نفس العمل وقد حصل، فيترتّب عليه حكمه من استحقاق اجرة العمل وضمان قيمته مع الإتلاف، وأمّا تخلّف الشرط الضمني هنا- وهو التسليم- فانّه لا يوجب إلّا حق الفسخ فقط [٢]).
ثمّ إنّ بعض الفقهاء [٣] قوّى القول هنا بضمان الأجير قيمة الثوب مخيطاً مع عدم استحقاقه الاجرة، نظراً إلى أنّ الوصف وإن كان من عمل الأجير لكنّه صار سبباً في زيادة قيمة العين، فيكون بالإتلاف أو التفريط ضامناً لقيمتها مع الوصف، ولكنه لا يستحق مع ذلك الاجرة؛ لعدم تحقق التسليم.
٣- ضمان القيمة يوم التلف أو غيره:
لو أتلف العين متلف هل يلزمه ضمان قيمة يوم التلف أو غيره؟ فيه أقوال:
١- ذهب الشيخ في النهاية [٤]) والحلّي [٥] إلى ضمان المتلف قيمة يوم العدوان، وهو ظاهر المحقق [٦]، واختاره ابن سعيد [٧] والعلّامة [٨]، بل في المسالك [٩] والرياض [١٠] أنّ عليه الأكثر،
[١] القواعد ٢: ٣٠٥. جامع المقاصد ٧: ٢٧٠. جواهر الكلام ٢٧: ٣٢٧.
[٢] انظر: الإجارة (الشاهرودي) ٢: ٥٢.
[٣] انظر: العروة الوثقى ٥: ٥٥، تعليقة الفيروزآبادي.
[٤] النهاية: ٤٤٦.
[٥] السرائر ٢: ٤٦٥.
[٦] الشرائع ٢: ١٨٧.
[٧] الجامع للشرائع: ٢٩٤.
[٨] التحرير ٣: ١٢٣. القواعد ٢: ٣٠٤.
[٩] المسالك ٥: ٢٢١.
[١٠] الرياض ٩: ٢٢٧.