الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢١٤
ثانياً-
الروايات الخاصة في المقام:
تمسّك الفقهاء لعدم الضمان إلّا مع التعدي والتفريط بجملة من الروايات الخاصة، وهي على طوائف [١]):
الطائفة الاولى: وهي الروايات الدالّة صراحة على عدم الضمان في إجارة الأعيان:
منها: صحيح محمّد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام قال: «قال أمير المؤمنين عليه السلام- في حديث-: لا يغرم الرجل إذا استأجر الدابة ما لم يكرهها أو يبغها غائلة» [٢]).
ونحوه صحيح الحلبي [٣] الدالّ على عدم ضمان الرجل الذي تكارى دابّة وكان مسلماً عدلًا.
ومنها: رواية علي بن جعفر [٤] الدالّة على ذلك فيما لو أقام المستأجر بيّنة على عدم التفريط في الحفظ.
ومنها: روايته الاخرى [٥] عن أخيه أبي الحسن عليه السلام الدالّة على جواز دفع العين المستأجرة إلى الغير من دون ضمان لو لم يمنع المالك منه.
الطائفة الثانية: ما ورد في بعض الروايات من ضمان المستأجر حال التعدي والتفريط الدالّة بمفهومها على عدم ضمان العين لو لم يستند التلف إلى أحدهما.
منها: قول الإمام الصادق عليه السلام في رجل تكارى دابة إلى مكان معلوم فنفقت الدابّة: «إن كان جاز الشرط فهو ضامن، وإن دخل وادياً لم يوثقها فهو ضامن، وإن سقطت في بئر فهو ضامن؛ لأنّه لم يستوثق منها» [٦]).
الطائفة الثالثة: وتشتمل على كبرى عدم ضمان الأمين:
منها: صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «صاحب الوديعة والبضاعة مؤتمنان» [٧]). فإن اريد بالبضاعة فيها مال
[١] انظر: جواهر الكلام ٢٧: ٢١٦- ٢١٧. مستمسك العروة ١٢: ٦٩- ٧٠.
[٢] الوسائل ١٩: ١٥٥، ب ٣٢ من الإجارة، ح ١.
[٣] الوسائل ١٩: ١٥٥- ١٥٦، ب ٣٢ من الإجارة، ح ٣.
[٤] الوسائل ١٩: ١٥٦، ب ٣٢ من الإجارة، ح ٤.
[٥] الوسائل ١٩: ١١٨، ب ١٦ من الإجارة، ح ١.
[٦] الوسائل ١٩: ١٢١- ١٢٢، ب ١٧ من الإجارة، ح ٣. ونحوه في: ١٥٥، ب ٣٢، ح ٢.
[٧] الوسائل ١٩: ٩٣، ب ١ من العارية، ح ٦.