الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣١٠
الاجرة بلا خلاف [١] فيه ظاهراً؛ لأنّه أقدم على إلغاء احترام ماله بنفسه [٢]).
ولو اختلفا في أنّه قصد التبرّع أو لا قدّم قول العامل؛ لأصالة عدم قصد التبرّع بعد كون عمل المسلم محترماً وأنّ فيه الضمان، فيحكم بالضمان بعد ضمّ الوجدان إلى الأصل [٣]). بل يمكن التمسك بقاعدة الاحترام رأساً ولو مع الإغماض عن جريان أصالة عدم التبرع [٤]).
أمّا إذا كان الاختلاف في أصل صدور الأمر وعدمه فمقتضى الأصل عدم الأمر [٥]).
الرابع عشر- أنواع استئجار الأشخاص:
وقع البحث بين الفقهاء عن صحة بعض أنواع إجارة الإنسان، وهي عدة موارد:
الاستئجار لحيازة المباحات وإحياء الأرض:
تقدم حكم الاستئجار لحيازة المباحات وإحياء الأرض كما إذا استأجر انساناً للاحتطاب أو الاحتشاش شهراً.
فقد وقع البحث في صحة هذه الإجارة وعدمها، وقد تقدم تفصيل ذلك.
(انظر: فروع الأحكام التبعية)
الاستئجار لحفر البئر أو النهر:
١- صريح كلمات غير واحد من الفقهاء جواز الاستئجار لحفر الآبار وشق الأنهار والقنوات والعيون، حتى أنّهم ادعوا عدم الخلاف في ذلك [٦]؛ لكونها منافع معلومة محلّلة ومقصودة عند العقلاء كالخياطة ونحوها. إنّما الكلام في إثبات معلومية وتعيين ذلك.
ويمكن تقدير العمل بالمدة- كحفر يوم مثلًا- أو يقدّر بالعمل- كتعيين المحفور وخصوصياته من العمق والسعة ونحوهما- ليرتفع به الغرر [٧]). إلّا أنّه لا بدّ مع ذلك من مشاهدة الأرض التي يراد حفرها لاختلاف الأغراض باختلاف الأرض من حيث الصلابة والرخاوة [٨]).
[١]
مستمسك العروة ١٢: ١٣٩.
[٢] مستند العروة (الإجارة): ٣٩٠.
[٣] العروة الوثقى ٥: ١١٢- ١١٣، م ١٩. مستند العروة (الإجارة): ٣٩٢.
[٤] العروة الوثقى ٥: ١١٣، م ١٩.
[٥] انظر: المبسوط ٣: ٢٦٦.
[٦] التذكرة ٢: ٣٠٣ (حجرية). جواهر الكلام ٢٧: ٢٩٠.
[٧] المبسوط ٣: ٢٣٧. السرائر ٢: ١٨٥. الشرائع ٢: ١٨٥. مجمع الفائدة ١٠: ٢٠.
[٨] المبسوط ٣: ٢٣٧. الشرائع ٢: ١٨٥.