الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٢٩
واقعاً- على القول به لا بالقرعة، وكان للمالك اجرة مثل ما استوفاه من المنفعة وللمستأجر استرجاع المسمّى.
هذا، ولكن الصحيح أنّه في هذا التقدير يكون مقتضى أصالة الصحة في استيفاء المستأجر أو قل مقتضى استيلاء يده على المنفعة التي استوفاها في تلك المدة ملكيته لها، فيكون دعوى المالك عدم ملكيته لها خلاف الأصل، فيكون مدّعياً والمتصرّف منكراً، فلا يستحق المالك غير الاجرة المسمّاة.
وإن شئت قلت: إنّ المالك يدعي استحقاق الاجرتين معاً والمستأجر ينكر استحقاق أكثر من الاجرة المسمّاة، ومقتضى الأصل عدم الزيادة.
٢- الاختلاف في مقدار العين المستأجرة:
إذا اختلفا في أنّ المالك آجر تمام الدار بدينار أو نصفها بدينار فإنّ ذلك على نحوين: فتارة يكون مدّعي الأقل هو المستأجر- وإن كان فرضه نادر جداً- فيكون من تعارض الاعترافين لا من باب المدّعي والمنكر [١]).
واخرى يكون مدعي ذلك هو المؤجر- كما هو الغالب- فحيث إنّ المستأجر يطالب بمنفعة زائدة فيلزمه الإثبات، فإن كانت معه بيّنة قدّم قوله قطعاً، وكذا لو أقام المؤجر بيّنة لوحده. أمّا لو لم تكن بيّنة أصلًا فإنّ قول مدعي الأقل مقدّم؛ لأنّه منكر للزيادة [٢]، هذا هو المعروف بين الفقهاء [٣]).
والدليل عليه هو نفس ما تقدم في التنازع والاختلاف في مدة الإجارة، فإنّ الزيادة المدعاة سواء كانت في الزمان والمدة أو في مقدار العين المستأجرة فالنتيجة واحدة، فإنّه بناءً على انحلال الإجارة من حيث الأثر المترتّب عليها بلحاظ أجزاء المعوّض وهو المنفعة في الإجارة سواء من حيث المدة والزمان أو
[١] مستند العروة (الإجارة): ٤٢٨.
[٢] السرائر ٢: ٤٦٤. الشرائع ٢: ١٨٩. القواعد ٢: ٣٠٩. المسالك ٥: ٢٣٢. الرياض ٩: ٢٢٢- ٢٢٣. جواهر الكلام ٢٧: ٣٤١. العروة الوثقى ٥: ١٢١، م ٣. مستمسك العروة ١٢: ١٦٦. مستند العروة (الإجارة): ٤٢٨.
[٣] مستمسك العروة ١٢: ١٦٦. بحوث في الفقه (الإجارة): ٣٠٥.