الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٤٣
استأجرها، قال: «لا بأس، إنّ هذا ليس كالحانوت ولا الأجير، إنّ فضل الحانوت والأجير حرام» [١]).
والبيت والأجير كما عن أبي الربيع الشامي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: سألته عن الرجل يتقبّل الأرض من الدهاقين ثمّ يؤاجرها بأكثر مما تقبّلها به ويقوم فيها بحظّ السلطان؟ فقال: «لا بأس به، إنّ الأرض ليس مثل الأجير ولا مثل البيت، إنّ فضل الأجير والبيت حرام» [٢]). وزاد في الفقيه: «ولو أنّ رجلًا استأجر داراً بعشرة دراهم فسكن ثلثيها وآجر ثلثها بعشرة دراهم لم يكن به بأس، ولكن لا يؤاجرها بأكثر ممّا استأجرها» [٣]، حيث جوّزت الإيجار بالأكثر في القسم الأوّل دون الثاني.
الطائفة الرابعة: ما ورد في الأرض من التفصيل بين التقبيل بالثلث والنصف وبين الإجارة بأُجرة مقطوعة، فيجوز التفاضل في الأوّل دون الثاني، مع التعليل بأنّ ذاك غير مضمون وهذا مضمون كما عن الحلبي قال: قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام: أتقبّل الأرض بالثلث أو الربع فأقبلها بالنصف، قال:
«لا بأس به» قلت: فأتقبلها بألف درهم وأقبّلها بألفين، قال: «لا يجوز» قلت: لم؟
قال: «لأنّ هذا مضمون وذلك غير مضمون» [٤]). وغيرها.
الطائفة الخامسة: ما قد يدلّ بظاهره على بطلان الزيادة والفضل بدون إحداث حدث في الأرض مطلقاً، أي حتى لو كان بنحو المزارعة كما عن اسماعيل بن الفضل الهاشمي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: سألته عن رجل استأجر من السلطان من أرض الخراج بدراهم مسمّاة أو بطعام مسمّى ثمّ آجرها وشرط لمن يزرعها أن يقاسمه النصف أو أقل من ذلك أو أكثر وله في الأرض بعد ذلك فضل أ يصلح له ذلك؟
قال: «نعم، إذا حفر لهم نهراً أو عمل لهم شيئاً يعينهم بذلك فله ذلك» قال: وسألته عن الرجل استأجر أرضاً من أرض الخراج بدراهم مسمّاة أو بطعام معلوم فيؤاجرها قطعة قطعة أو جريباً جريباً بشيءٍ معلوم فيكون له فضل فيما استأجر من السلطان ولا ينفق شيئاً أو يؤاجر تلك
[١] الوسائل ١٩: ١٢٥، ب ٢٠ من الإجارة، ح ٤.
[٢] الوسائل ١٩: ١٢٥، ب ٢٠ من الإجارة، ح ٢، ٣.
[٣] الفقيه ٣: ٣٤٨، ح ٣٩٠١.
[٤] الوسائل ١٩: ١٢٦، ب ٢١ من الإجارة، ح ١.