الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٣٠
فوقّع عليه السلام: «يتقي اللَّه ويعمل في ذلك بالمعروف، ولا يضر أخاه المؤمن» [١]).
هذا مضافاً إلى وجود ملاكات اخرى للمنع عن القلع في أمثال المقام نحو القاعدة العقلائية القاضية بالعدل والإنصاف وحرمة الإسراف والتبذير وإتلاف المال [٢]، إلّا أنّه لا بد من تقييد ذلك بفرض عدم تضرّر المالك ببقاء الزرع في أرضه، فمع تعارض الضررين يرجع إلى القاعدة الأوّلية كقاعدة سلطنة المالك على أمواله، فيجوز له تخلية أرضه من الزرع [٣]). وقد يقال بترجيح الأقوى ضرراً [٤]).
هذا ولكن ذهب بعض الفقهاء [٥] إلى جواز القلع للموجر بلا أرش حتى مع عدم تضرّره بالإبقاء؛ إذ الأرض ملكه فيجوز له إخلاؤها من مال الغير بمقتضى قاعدة السلطنة مع عدم مانع في البين؛ إذ الاستدلال بلا ضرر مخدوش تارة من جهة أنّ مفاد الحديث نفي الحكم الذي ينشأ منه الضرر لا تشريع حكم يتدارك به الضرر [٦]).
واخرى أنّ لسان القاعدة امتناني وسياقها حفظ الحقوق والأموال لأهلها، فهي لا تشمل ما يوجب خلاف ذلك في حق الغير [٧]).
أرش نقص الأرض بالقلع ومئونته:
اختلفوا في تعلّق أرش نقص الأرض- الحاصل بقلع الزرع ومئونة رفعه بردم الحفر وطمّها- بذمة المستأجر وعدمه.
وكذلك اختلفوا فيمن تكون عليه مئونة القلع.
أمّا الأوّل فالمشهور عند بعض الفقهاء [٨] عدم تعلّق أرش نقص الأرض في ذمة المستأجر إن كان قد اشترط عليه القلع بعد انتهاء المدة، كما لا يجب عليه ردم الحفر وطمّها لرضا المالك حين العقد بالقلع بعد المدة [٩]). هذا فيما إذا قلع المستأجر بعد المدة.
[١] الوسائل ٢٥: ٤٣١- ٤٣٢، ب ١٥ من إحياء الموات، ح ١.
[٢] الإجارة (الشاهرودي) ٢: ٣٣١- ٣٣٢.
[٣] انظر: العروة الوثقى ٥: ١١٨، م ١. المنهاج (الحكيم) ٢: ١٣٤، م ٧٠.
[٤] العروة الوثقى ٥: ١١٨، تعليقة الفيروزآبادي.
[٥] العروة الوثقى ٥: ١١٨، تعليقة العراقي، الخميني، الخوئي، الگلبايگاني.
[٦] مستند العروة (الإجارة): ٤١٧- ٤١٨.
[٧] العروة الوثقى ٥: ١١٨، تعليقة العراقي. مستند العروة (الإجارة): ٤١٨.
[٨] مفتاح الكرامة ٧: ٢٣٥.
[٩] التذكرة ٢: ٣١٣ (حجرية).