الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٣٤
مورداً لها لم يؤت به، وما اوتي به ليس مورداً للإجارة، فتبقى ذمة زيد مشغولة فلا يستحق الأجير الاجرة بذلك.
نعم، قد تفرغ ذمة عمرو لو كانت مشغولة لوقوع العمل صحيحاً نيابة عنه وإن صدر بداعٍ مخالف للواقع، غير أنّه لا يستحق شيئاً من تركته؛ لكونه بمثابة التبرّع.
وحينئذٍ فإن وقعت الإجارة غير مقيّدة بالمدة لزم الأجير الإتيان بالعمل عن زيد ثانياً لكي يستحق الاجرة.
وإن وقعت مقيّدة بالمدة بحيث يتعذّر بعد ذلك إتيانه جرى فيه الخلاف المذكور في مثله من الانفساخ أو الخيار والمطالبة لو لم يفسخ بأُجرة المثل عوضاً عن العمل المستأجر عليه لدى تعذّره، وكذا الحال في الإجارة على كل عمل مفتقر إلى النية [١]).
٣- إذا استؤجر الأجير للصلاة أو الصوم فحدث مانع في الأثناء هل يستحق من الاجرة شيئاً أم لا؟
ادعى بعض الفقهاء [٢] بأنّ الغالب في الإجارة الواقعة على الصلاة والصوم من قبيل الإجارة على العمل المركب من أجزاء فيستحق الاجرة بمقدار ما أتى به.
ثمّ إنّه قد تكون الإجارة على إبراء الذمة من دون نظر إلى نفس العمل ومقدماته، فلو لم يتم العمل لحدوث مانع لم يستحق شيئاً وإن أتى ببعض المقدمات؛ لأنّ ما استؤجر عليه من تفريغ الذمة لم يتحقق، وما تحقق خارجاً لم يقع مورداً للإيجار [٣]).
٤- إذا استؤجر للصلاة عن الميت فصلّى إلّا أنّه نقص من صلاته بعض الواجبات الغير الركنية سهواً فإن كان متعلّق الإجارة نفس الأجزاء الخارجية ولم يكن الناقص زائداً على القدر المتعارف الذي قد يتفق أحياناً لم ينقص من اجرته شيء. وإن كان الناقص من الواجبات والمستحبات المتعارفة أزيد من المقدار
[١] العروة الوثقى ٥: ١٢٧. ووافقه عليه جميع المعلّقين عليها. مستند العروة (الإجارة): ٤٦٢.
[٢] العروة الوثقى ٥: ١٢٩- ١٣٠، تعليقة الحائري، الگلبايگاني.
[٣] العروة الوثقى ٥: ١٢٩. مستند العروة (الإجارة): ٤٧٢.