الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٤٢
الأوّل [١] الذي يكون الأجنبي فيه ضامناً للمنفعة، وحينئذٍ فلا يبعد دعوى ثبوت الخيار للمستأجر في المقام؛ لأنّه بحكم الاتلاف قبل القبض [٢]).
إتلاف محل العمل بعده:
لا إشكال في أنّ المستأجر إذا أتلف محل العمل بعد اتمام الأجير عمله فانّه بحكم الاستيفاء، وتجب عليه الاجرة المسماة. أمّا في إتلاف الأجير أو الأجنبي، فالمسألة مبتنية على المباني الموجودة في كيفية تحقق التسليم في إجارة الأعمال، وكذا على البحث في أنّ الإتلاف قبل القبض هل يلحق بالتلف أم لا.
فانّه على القول بأنّ متعلّق الإجارة هو العمل وأنّ تسليمه بصدوره وتحققه خارجاً يتم ما ذكره المحقق النجفي وغيره من صحة الإجارة وعدم حق الفسخ للمستأجر وضمان قيمة الثوب مخيطاً [٣]).
وعلى القول بأنّ متعلّقها هو النتيجة الحاصلة في العين وأنّه بتلفها أو إتلافها يكون متعلّق الإجارة تالفاً يلزم القول بانفساخ الإجارة وضمان الأجير قيمة الثوب غير مخيط، هذا إذا قيل بأنّ تلف المعوّض قبل قبضه يكون من مال صاحبه مطلقاً، وذلك إمّا بناءً على استفادته من الرواية الواردة في باب البيع بعد الغاء الخصوصية فيها، أو بدعوى أنّ ذلك هو الغرض النوعي من المعاملات.
وأمّا على القول بانكار كون التلف قبل القبض من مال صاحبه في الإجارة إمّا مطلقاً أو في خصوص الإتلاف فانّه يلزم القول بتخيير المستأجر بين الإبقاء وتضمينه الثوب مخيطاً مع دفع الاجرة المسماة وبين فسخ الإجارة من جهة تخلّف التسليم. ومع الفسخ يرجع المالك بقيمة الثوب غير مخيط، ولا يضمن اجرة الخياطة؛ لأنّ متعلّق الإجارة هو الصفة ولم تحصل [٤]).
[١]
العروة الوثقى ٥: ٦٤، تعليقة الفيروزآبادي.
[٢] العروة الوثقى ٥: ٦٥، تعليقة العراقي.
[٣] انظر: جواهر الكلام ٢٧: ٢٣٩، ٣٢٧. العروة الوثقى ٥: ٥٤، ٦٥- ٦٦. المنهاج (الحكيم) ٢: ١١٥، م ٢٠. المنهاج (الخوئي) ٢: ٨٦، م ٤٠٢.
[٤] انظر: التذكرة ٢: ٣٢٠ (حجرية). القواعد ٢: ٣٠٥. جامع المقاصد ٧: ٢٦٩. العروة الوثقى ٥: ٥٤، تعليقة النائيني، البروجردي، الخميني.