الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٣٦
وإن أتلفها بعد القبض انحصر حق المستأجر في تضمينه بأُجرة المثل، ولا خيار للمستأجر لخروج العين بعد التسليم عن عهدة المؤجر، ولا ربط لإتلاف الأجنبي حينئذٍ بالتسليم من قبل المؤجر [١]). أمّا إتلاف المستأجر فهو بمنزلة القبض [٢]).
ثمّ إنّ في قبال رأي المشهور أقوالًا ثلاثة:
الأوّل: انفساخ الإجارة لو لم يكن الإتلاف من جهة المستأجر كما هو ظاهر النهاية [٣] والحلّي [٤] وابني زهرة وحمزة [٥]، بل لعلّه صريح المحقّق في النافع [٦]، ومال إليه الخوانساري [٧]).
الثاني: التفصيل بين إتلاف الأجنبي قبل القبض حيث يوجب البطلان، وبين إتلاف غيره أو إتلافه بعد القبض فلا يوجب ذلك، وإلى ذلك ذهب بعض الأعلام [٨]).
الثالث: بطلان الإجارة في جميع صور الإتلاف كما في التلف، وإليه ذهب السيد الخميني [٩]، واحتمله السيد الحكيم [١٠]، ولعلّ ذلك مبني على أنّه بحسب النظر العقلي والدقي لا فرق بين التلف والإتلاف من حيث انتفاء موضوع المنفعة، واعتبار المنفعة تابعة لوجود العين خارجاً، ولا يكفي فيه الوجود الفرضي ولو كان ذمياً [١١]).
٢- في إجارة الأعمال:
تلف العين التي يعمل فيها الأجير:
يمكن تصوير تلف العين التي يعمل فيها الأجير في عدة فروض:
١- لو تلف مورد العمل قبل أن يعمل الأجير فيه شيئاً- كتلف الثوب قبل الخياطة أو موت الصبي قبل الارضاع- فالمشهور بين الفقهاء بطلان الإجارة
[١] مستند العروة (الإجارة): ١٩٥.
[٢] العروة الوثقى ٥: ٥١، م ١٣.
[٣] النهاية: ٤٤٤.
[٤] السرائر ٢: ٤٦٢.
[٥] الغنية: ٢٨٧. الوسيلة: ٢٦٧- ٢٦٨.
[٦] المختصر النافع: ١٧٧.
[٧] العروة الوثقى ٥: ٥١، تعليقة الخوانساري.
[٨] العروة الوثقى ٥: ٥١، تعليقة الشيرازي، الرقم ٤.
[٩] العروة الوثقى ٥: ٥٠، تعليقة الخميني.
[١٠] المنهاج (الحكيم) ٢: ١١٨، م ٢٦.
[١١] مستمسك العروة ١٢: ٥٩.