الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣١
يجامع العوض، ولا يخفى أنّ التجوّز بمثل ذلك خروج عن مقتضى العقود اللازمة [١]).
فلا تنعقد الإجارة بالعارية كما صرّح به بعضهم [٢]).
أمّا في الإيجار ب (ملّكت هذه الدار) فذهب عدّة من الفقهاء إلى المنع [٣]، بينما احتمل الجواز في الجواهر [٤]، بل نفى البعد عنه.
وكذا الكلام في حكم الإيجار ب (اسلمت إليك كذا لأسكن في الدار) [٥] و(ألزمت ذمتك بعوض كذا) [٦] ونحوه.
٢- يصح اجراء الصيغة بالكتابة أو الإشارة أو السكوت، كما إذا استأجر داراً شهراً، ثمّ جاء المؤجر في الشهر الثاني وحدّد مقداراً من الأجر فسكت المستأجر وبقي في الدار، فإنّ ذلك كاشف عن الرضا والموافقة على الإيجار.
٣- يشترط في الصيغة لانعقاد العقد أن تكون واضحة الدلالة في لغة المتعاقدين وعرفهما، قاطعة في الرغبة من دون تسويف أو تعليق، كما سيأتي بيان ذلك.
٤- يشترط أن يكون القبول موافقاً للإيجاب في جميع جزئياته؛ بأن يقبل المستأجر ما أوجبه المؤجر بالاجرة التي أوجبها حتى يتوافق الرضا بالعقد بين طرفيه.
٥- ومن جملة الشرائط التي ذكروها اتصال القبول بالايجاب في مجلس العقد وموالاتهما، وكذا العربية والماضوية [٧]، كما يأتي. وإن استشكل بعض [٨] في لزومه. وتفصيل هذه الشروط كلها موكول إلى محله. (انظر: عقد)
٦- وقع البحث عندهم في صحة الجمع بين الإجارة وغيرها من سائر العقود في
[١] جامع المقاصد ٧: ٨٣. المسالك ٥: ١٧٣.
[٢] القواعد ٢: ٢٨١. الارشاد ١: ٤٢٢. التذكرة ٢: ٢٩١ (حجرية). القواعد والفوائد ١: ١٥٥.
[٣] الشرائع ٢: ١٧٩. التذكرة ٢: ٢٩١ (حجرية). التنقيح الرائع ٢: ٢٥٢. الروضة ٤: ٣٢٨.
[٤] جواهر الكلام ٢٧: ٢٠٥.
[٥] قال الشيخ بجواز السلم في المنافع، وخالفه العلّامة. انظر المبسوط ٣: ٢٣٢. التذكرة ٢: ٢٩٤ (حجرية).
[٦] انظر: التذكرة ٢: ٢٩١ (حجرية) قال: «أقربه المنع».
[٧] جامع المقاصد ٧: ٨٢. الرياض ٩: ١٩٢.
[٨] مجمع الفائدة ١٠: ٩، حيث قال: «الأصل عدم اشتراط شيء آخر مثل العربية والمقارنة، وفي العربية والاعراب والبناء وغير ذلك مما اشترطوا». حاشية مجمع الفائدة: ٧١- ٧٢.