الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٤١
مورد الإجارة هو العمل فانّه لا يكون قادراً على تسليم عمله بعد إتلاف الثوب [١]).
هذا ولكن صرّح السيد الحكيم بأنّه لا فرق بين الصورتين في كون عدم العين موجباً لتعذر العمل المستأجر عليه [٢]) فتبطل الإجارة بتعذّر متعلّقها.
٣- لو كان المتلف هو الأجنبي ففي موضع من العروة أنّه موجب لضمانه [٣]، من غير تفصيل بين إجارة الأعيان وإجارة الأعمال، وزاد عليه السيد الگلبايگاني:
«أنّ المستأجر يتخيّر بين الفسخ لتعذّر التسليم والإبقاء والرجوع إلى المتلف في عوض المنفعة» [٤]).
وقال السيد اليزدي في موضع آخر:
«لو أتلفها المؤجر أو الأجنبي قبل العمل أو في الأثناء بطلت الإجارة ورجعت بتمامها أو بعضها إلى المستأجر» [٥]).
وتبعه عليه بعض الفقهاء [٦] نظراً إلى أنّ الأجنبي باتلافه للعين يكون قد أعدم موضوع العمل وجعله متعذّر الحصول خارجاً، لا أنّه أتلف نفس العمل ليكون ضامناً، ضرورة عدم كونه من منافع العين ليكون قد أتلفه باتلاف العين.
وهذا بخلاف الإجارة على الأعيان فإنّ الأجنبي إذا أتلف العين المستأجرة يكون قد أتلف على المالك العين مسلوبة المنفعة وعلى المستأجر المنفعة، فيصدق عنوان الإتلاف الذي هو موضوع الضمان [٧]).
نعم، لو استلزم إتلاف العين تفويتاً لفرصة العمل على الأجير أمكن أن يقال بضمان قيمة فرصة العمل.
هذا ولكن صرّح بعض المحققين هنا بنفس التفصيل المتقدم في كون مورد الإجارة منفعة العامل أو العمل على وجه التقييد بالنسبة إلى العين الخاصة بحيث يكون إتلاف متعلّق العمل في النحو الثاني موجباً لبطلان الإجارة، بخلاف النحو
[١] انظر: العروة الوثقى ٥: ٦٤- ٦٥، تعليقة العراقي.
[٢] مستمسك العروة ١٢: ٧٥- ٧٦.
[٣] العروة الوثقى ٥: ٥١، م ١٣.
[٤] العروة الوثقى ٥: ٦٤، تعليقة الگلبايگاني.
[٥] العروة الوثقى ٥: ٦٣- ٦٤، م ١.
[٦] العروة الوثقى ٥: ٥١، تعليقة البروجردي، الحكيم، الخوئي. المنهاج (الحكيم) ٢: ١٢٠، م ٣٣.
[٧] مستند العروة (الإجارة): ١٩٥.