الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤١
٣- نقل في العروة [١] التفصيل والقول بالصحة في الترديد بلحاظ الزمان كالخياطة بدرهم في يومين وبدرهمين في يوم، دون الترديد بلحاظ النوع كالترديد بين الدرز الفارسي والرومي، والوجه فيه يمكن أن يكون أحد أمرين:
١- دعوى كون العملين في الثاني من باب المتباينين عرفاً لا الأقل والأكثر؛ لاختلاف الدرز الواحد في الخياطة الرومية عن الدرز في الخياطة الفارسية بالخصوصية والقيمة. بخلاف المثال الأوّل فإنّه يحتمل رجوع الإيجار فيه على أصل العمل، وجامعه مع اشتراط أنّه إذا وقع في اليوم زاد في الثمن، فلا جهالة في متعلّق الإجارة بل في الشرط، وإنّما هو من التعليق في الشرط، وهو لا يقدح في الصحّة.
٢- أقربيّة المثال الأوّل إلى مورد النصوص الواردة في صحة اشتراط نقص الاجرة إذا تأخّر الإيصال دون الثاني [٢]).
أمّا الوجه في احتمال عكس هذا التفصيل في المثالين المتقدمين فمن جهة أن الخياطة بدرزٍ أو درزين مرجعه إلى الأقل والأكثر فيكون من الإيجار بدرزٍ
[١] العروة الوثقى ٥: ١٨- ١٩، م ١١.
[٢] جواهر الكلام ٢٧: ٢٣٧. مستمسك العروة ١٢: ٢٠.