الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٧٩
واستدلّوا عليه بوجوه:
الأوّل: ما يذكر في محلّه من بحوث العقد من أنّ الغرض النوعي في المعاوضات هو الاستيلاء على العوضين خارجاً لا مجرد اعتبار الملكية، بحيث لو فرض تعذّر ذلك لم يصح العقد. وهذا كما يوجب بطلان المعاملة مع عدم القدرة التكوينية على التسليم والتسلّم كذلك يستوجب البطلان فيما إذا كان ذلك ممنوعاً قانوناً وشرعاً منه، فلا يتحقق الغرض المعاملي النوعي من العقد، فلا تصح الإجارة [١]).
الثاني: أنّ المنفعة إذا حرمت شرعاً وقانوناً خرجت عن المملوكية شرعاً؛ لأنّ الملكية حسب الاعتبار الشرعي مختصة بالمنافع المحلّلة التي يمكن استيفاؤها [٢]).
وقد تقدم أنّ من شروط الإجارة أن تكون المنفعة مملوكة.
وفيه: أوّلًا- أنّه لا تنافي بين الحرمة والمملوكية؛ لأنّ أحدهما حكم تكليفي والآخر وضعي.
وثانياً- لو فرض التنافي بينهما فهذا قد يصح في باب تمليك العمل لا تمليك منفعة
[١] رسالة الإجارة (البهبهاني): ٧٤ (مخطوط). مستند العروة (الإجارة): ٤٥.
[٢] رسالة الإجارة (البهبهاني): ٧٤ (مخطوط). انظر: العروة الوثقى ٥: ١١، تعليقة النائيني.