الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٩٧
وجوب التسليم والتسلّم على الطرفين، وهذا لا ربط له بلزوم تعيين العوضين وعدم الجهالة فيها.
وكذا الكلام من جهة انتهاء المدة، فيلزم معلوميتها إذا كان الملاك عدم الجهالة والإبهام في المنفعة، فلا تصح إذا قال:
آجرتك الدار كلّ شهر بدرهم [١] ولو لم يلزم غرر؛ لوجود الجهالة بالنسبة إلى انتهاء الإجارة. وأمّا إذا كان المدار على نفي الغرر فقط فتصح؛ لعدم الغرر في البين [٢]). ولا دليل على اشتراط العلم بأزيد مما يوجب رفع الغرر [٣]). وقد تقدّم [٤] كلّ ذلك فراجع.
أقسام إجارة الأعيان:
تنقسم إجارة الأعيان إلى ما يلي:
١- إجارة العين الخارجية المعيّنة، وهذا مما لا إشكال في جوازه.
٢- إجارة حصة مشاعة من العين الخارجية.
٣- إجارة حصة كلية معيّنة منها.
٤- إجارة ما في الذمة.
والاشاعة أو الكلية أو الذمية قد تكون في المنفعة بلحاظ موضوع العين كإجارة حصة مشاعة من الأرض أو حصة كلّية معينة منها على النحو الكلّي في المعيّن أو حصة كلّية منها في الذمة شهراً معيّناً، وهذه الإجارة بالدقة ليست من الإشاعة أو الكلّية في المنفعة، بل في موضوعها وهو العين المستأجرة.
وقد تكون الإشاعة في المنفعة نفسها- بقطع النظر عن العين- كما في استئجار شريكين داراً أو سيارة على أن تكون منفعتها مشاعة بينهما يتقاسمانها من حيث الوقت والمدة أو المكان والمسافة، وكاستئجار كلّي السكنى في دار في الذمة أو في دار خارجية شهراً مردداً بين شهور السنة مثلًا بنحو الكلّي في المعيّن، فإنّ الكلّية والذمية هنا ملحوظان في المنفعة.
نعم، كلّي المنفعة في الذمة يستلزم كلّية
[١] المهذب ١: ٤٧٣. جامع المقاصد ٧: ١٠٩. الحدائق ٢١: ٥٦٩. مستند العروة (الإجارة): ٧٢.
[٢] الكافي في الفقه: ٣٤٩، حيث قال: «إذا كان شرط الإجارة كل شهر بقسط معلوم انعقدت الإجارة وإن لم يعيّن آخر المدة». المنهاج (الحكيم) ٢: ١٠٨، التعليقة رقم ٦.
[٣] مجمع الفائدة ١٠: ٢٤، ٤٤.
[٤] انظر: الإجارة المضافة.