الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٩٢
المبني على التحفّظ على اصول الأموال والتبدّل في أنواعها [١]، وهي ممضاة شرعاً.
مضافاً إلى فحوى روايات اشتراطه في البيع بعد الغاء الخصوصية ولو بمناسبات الحكم والموضوع العرفية.
واستدلّ اخرى بالروايات الخاصة الواردة في عقد الإيجار:
منها: رواية أبي الربيع الشامي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: سألته عن أرض يريد رجل أن يتقبّلها، فأيّ وجوه القبالة احلّ؟
قال: «يتقبّل الأرض من أربابها بشيءٍ معلوم إلى سنين مسمّاة فيعمّر ويؤدي الخراج» [٢]).
حيث ورد فيها التحديد بمعلومية الاجرة والمدة في كلام الإمام عليه السلام ردّاً على سؤال السائل عن القبالة الصحيحة، فيكون ظاهراً في الشرطية، بناءً على أنّ المراد من القبالة هو الإجارة لا المزارعة؛ إذ لا يشترط المعلومية في المزارعة [٣]).
ونوقش [٤] فيه بأنّ عنوان (تقبّل الأرض) لو لم يكن ظاهراً في إرادة المزارعة- لأنّها هي التي كانت متعارفة في باب الأراضي الزراعية والتي هي مورد السؤال، وذلك بقرينة قوله عليه السلام: «فيعمّر ويؤدي الخراج» الظاهر في كون الخراج هو ذلك الشيء المعلوم الذي يؤدى إلى أصحاب الأراضي- فلا أقل من احتمال ذلك الموجب للإجمال. على أنّ الرواية لا تدلّ على شرطية معلومية أوصاف العوضين، بل تدلّ على لزوم تحديد مدة تقبّل الأرض، وتسمية العوض- اجرة كان أو خراجاً- بمعنى تعيينه، وهذا غير شرطية معلومية أوصاف العوضين.
ومنها: الروايات الواردة في معلومية الاجرة [٥]، بدعوى عدم الفرق بين الاجرة والمنفعة في ذلك كما سيأتي.
(انظر: شرائط الاجرة)
[١] مستند العروة (الإجارة): ٣٣.
[٢] الوسائل ١٩: ٦٠، ب ١٨ من المزارعة والمساقاة، ح ٥.
[٣] مستند العروة (الإجارة): ٣٤، حيث قال: «إنّما الكلام في سندها، والظاهر أنّها معتبرة».
[٤] مستمسك العروة ١٢: ٧، حيث قال: «الظاهر أنّ المراد بالمعلوم مقابل المجهول المطلق لا ما هو مراد المشهور».
[٥] المستدرك ١٤: ٣٥، ب ١٣ من الإجارة.