الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٨٨
الثانيين [١] عدم الجواز، وكذا المحدث البحراني [٢] وغيره ممن تأخّر عنه [٣]).
وهو ظاهر عبارات [٤] القدماء أيضاً، حيث أطلقوا عدم جواز إجارة الآبق من غير فرق بين الانفراد ومع الضميمة.
وفي قبالهم من ذهب إلى صحة الإجارة مع الضميمة، وهو ظاهر كلام العلّامة في قواعده [٥]، وصريح عبارة الشهيد [٦]) والمحقق الأردبيلي [٧] والبهبهاني [٨]) وغيرهم من الفقهاء [٩] حيث استندوا في ذلك إلى وجوه:
الأوّل: التمسّك بمقتضى القاعدة؛ لأنّ الباطل عند العقلاء انتفاء أصل المعوّض لا مقداره، فإذا وجد بإزاء العوض شيء كان الغرض النوعي من المعاوضة محفوظاً.
ومجرد احتمال هذه النكتة كافٍ في إثبات الصحة بناءً على التمسّك بالعمومات في أصل الاشتراط؛ لأنّ مقتضاها هو الصحة، وإنّما يخرج عنها بالسيرة العقلائية على شرطية الغرض النوعي في العقود، وحيث إنّه دليل لبّي فمع الشكّ واحتمال كفاية وجود ما بإزاء للعوض في الحكم بصحة المعاوضة في الجملة فالمرجع عمومات الصحة لا محالة [١٠]).
الثاني: التمسّك بالروايات الواردة في بيع الثمار، وقد عبّر في بعضها بالاستئجار بناءً على إرادة الإيجار منها، أو إمكان دعوى شمولها وإطلاقها للإجارة [١١]).
منها: صحيح الحلبي عن أبي عبد
[١] المسالك ٥: ١٧٢. حاشية الارشاد (غاية المراد) ٢: ٣١٨. جامع المقاصد ٧: ١٣٤.
[٢] الحدائق ٢١: ٥٥٥.
[٣] مفتاح الكرامة ٧: ١٤٨. العروة الوثقى ٥: ١٠. مستمسك العروة ١٢: ٩. مستند العروة (الإجارة): ٤٢.
[٤] الغنية: ٢٨٥. السرائر ٢: ٤٥٦. الارشاد ١: ٤٢٤.
[٥] القواعد ٢: ٢٨٨. واستظهره منه الشهيد الثاني في المسالك ٥: ٢١٧. والمحقق الثاني في جامع المقاصد ٧: ١٣٤.
[٦] اللمعة: ١٥٦.
[٧] مجمع الفائدة ١٠: ٥٩.
[٨] رسالة في الإجارة (البهبهاني): ٧١ (مخطوط).
[٩] كفاية الأحكام ١: ٦٥٧. جواهر الكلام ٢٢: ٣٩٩. مناهج المتقين: ٣١٢. العروة الوثقى ٥: ١٠ تعليقة الگلبايگاني. المنهاج (الحكيم) ٢: ١٠٧، التعليقة رقم ٣. وانظر: الرياض ٩: ٢١٩. حاشية مجمع الفائدة (البهبهاني): ٤٩٩. حيث قيّدت الضميمة في الرياض والحاشية بكونها مقصودة بالذات وغيره مقصود بالعرض.
[١٠] مجمع الفائدة ١٠: ٥٨. كفاية الأحكام ١: ٦٥٧. رسالة في الإجارة (البهبهاني): ٧١ (مخطوط). الإجارة (الشاهرودي) ١: ٩٠.
[١١] الإجارة (الشاهرودي) ١: ٩٠- ٩٤.