الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٨٥
وكذا استند إلى دليل الغرر [١]). حتى قيل: لا مستند إلّا دليل نفي الغرر [٢] بناءً على إرادة ما يعم الخطر من الغرر لا خصوص الجهالة. والثابت منه مخصوص بالبيع حيث ورد نهي النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن بيع الغرر [٣] فيتوقف الاستدلال به في غيره على فهم مناط قطعي، أو الغاء خصوصية البيع عرفاً، أو التمسك بمرسلة الصدوق المطلقة: «نهى النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن الغرر»، بدعوى انجبار سندها بعمل المشهور به.
قال المحقق النجفي: «وينجبر بعمل الأصحاب» [٤]). وقال في موضع آخر:
«وهو المشهور المعتبر المتلقى بالقبول، بل قيل: إنّه قد أجمع عليه المؤالف والمخالف القائل بحجية خبر الواحد وغيره» [٥]). وإن استشكل عليه آخرون [٦]).
أمّا الاستدلال بالوجوه الاخرى كدعوى أنّها معاملة سفهية أو عدم شمول الأمر بالوفاء إذا لم يتحقق التسليم أو التسلّم، أو دعوى الإجماع على ذلك [٧]).
فأُجيب عنه بأنّ الباطل معاملة السفيه لا المعاملة السفهية وأنّ السفاهة ليست دائمية [٨]، وكفاية الاستناد إلى سائر العمومات كآية «تِجارَةً عَنْ تَراضٍ»، واحتمال استناد الإجماع إلى الأدلّة المذكورة. وتفصيله موكول إلى محلّه.
(انظر: بيع)
المراد من القدرة على التسليم:
صرّح كثير من الفقهاء [٩] بأنّ المراد من القدرة ما هو أعم من القدرة العقلية
[١] الروضة ٤: ٣٥٠. مجمع الفائدة ١٠: ٥٨. الحدائق ٢١: ٥٥٤.
[٢] المختلف ٦: ١٠٥. بحوث في الفقه (الإجارة): ٤٧، ٢٥٢.
[٣] عيون أخبار الرضا عليه السلام ٢: ٥٠، ح ١٦٨. الوسائل ١٧: ٤٤٨، ب ٤٠ من آداب التجارة، ح ٣.
[٤] جواهر الكلام ٢٧: ٢١٩:
[٥] جواهر الكلام ٢٢: ٣٨٦.
[٦] انظر: حاشية مجمع الفائدة: ٤٩٨- ٤٩٩. مستند العروة (الإجارة): ٣٩.
[٧] الغنية: ٢٨٥. مجمع الفائدة ١٠: ٥٨. الرياض ٩: ٢١٩. جواهر الكلام ٢٧: ٣٠٨. مستمسك العروة ١٢: ٨.
[٨] مصباح الفقاهة ١: ٤٦١. بحوث في الفقه (الإجارة): ٢٥٠.
[٩] المبسوط ٣: ٢٢٢، حيث قال في مسألة الاستئجار لقلع ضرسه فزال الوجه: «إنّه قد تعذّر استيفاء المنفعة من جهة اللَّه شرعاً؛ لأنّه لو أراد أن يقلعها لم يجز، ويمنع الشرع من قلع السن الصحيحة، فانفسخت الإجارة بذلك». السرائر ٢: ٤٥٦. التذكرة ٢: ٢٩٨ (حجرية). جامع المقاصد ٧: ١٣٧. المسالك ٥: ١٩٥. جواهر الكلام ٢٧: ٣١١.