الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٦٨
ج- إجارة السفيه:
لا خلاف كما لا إشكال في محجورية السفيه بالنسبة إلى تصرفاته المالية كما هو مقتضى قوله تعالى: «فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوالَهُمْ» [١] ومقتضى طائفة من الروايات [٢]).
إنّما الاشكال في صحة تصرفه في نفسه كما لو آجرها مثلًا من دون إذن وليّه، ففي ذلك قولان:
١- الجواز، ونفوذ تصرفاته من دون حاجة إلى إذن وليّه أو إجازته، وهذا هو المنسوب إلى المشهور [٣]).
٢- عدم الجواز [٤]).
أمّا منشأ الخلاف فيرجع البحث فيه إلى جهتين:
الجهة الاولى: والبحث فيها صغروي، من حيث إنّ إجارة السفيه نفسه هل تعدّ تصرفاً في ماله أو أنّها ليست تصرفاً كذلك بل هي تحصيل للمال فحسب [٥]؟
الجهة الثانية: والبحث فيها كبروي، وهو أنّ المستفاد من أدلّة الحجر هل ينحصر في حجر السفيه بالنسبة إلى تصرفاته المالية، أم أنّ المستفاد منها اشتراط الرشد وعدم السفه في مطلق التصرفات، بل لعلّ التصرف في النفس والعمل أهم من التصرف في ماله الخارجي [٦]؟ وتفصيل الكلام في المسألة موكول إلى محلّه.
(انظر: سفه)
د- إجارة المفلس:
لا إشكال، كما لا خلاف في أنّ المفلّس محجور بالنسبة إلى أمواله الموجودة حال الحكم عليه بالحجر، فليس له التصرف فيها ببيع أو إجارة ونحوهما، فالمسألة إجماعية [٧]).
[١]
النساء: ٦.
[٢] الوسائل ١٨: ٤١٢، ب ٢ من الحجر، ح ٥. و١٩: ٣٦٣، ب ٤٤ من الوصايا، ح ٨.
[٣] المنهاج (الحكيم) ٢: ١٩٢.
[٤] العروة الوثقى ٥: ١٢- ١٣، تعليقة الاصفهاني، الشيرازي، الخميني، الگلبايگاني. مستمسك العروة ١٢: ١١- ١٢. مستند العروة (الإجارة): ٥٧.
[٥] العروة الوثقى ٥: ١٣، م ٢.
[٦] انظر: مستمسك العروة ١٢: ١٢. مستند العروة (الإجارة): ٥٧.
[٧] انظر: جامع المقاصد ٧: ٨٢. جواهر الكلام ٢٧: ٢١٩. مستند العروة (الإجارة): ٥٣.