الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٦٤
الأعيان، بخلاف إجارة الأعمال [١]).
قال المحقق النجفي: «وفي اشتراط ضمانها من غير التعدّي والتفريط- تردد ... أظهره المنع-: بل هو الأشهر بل المشهور، بل في جامع المقاصد باطل قطعاً، بل لم أجد فيه خلافاً إلّا ما يحكى عن الأردبيلي والخراساني من الميل إلى الصحة وتبعهما في الرياض» [٢]).
وخالفهم السيد المرتضى [٣] وجمع من الفقهاء [٤] كالأردبيلي والخراساني وصاحب الرياض في إجارة الأعيان، والمحقق والشهيد الثانيين [٥] وجملة من المتأخرين [٦] في باب الأعمال.
واستدلّ للمشهور بامور منها: أنّ الشرط المذكور مناف لمقتضى العقد في إجارة الأعيان دون إجارة الأعمال؛ لأنّ مقتضى عقد الإجارة في الأعيان تسليط المستأجر على العين على كلّ تقدير، فإنّه لا يمكن فيه اشتراط الضمان بملاك تقييد الإذن بخصوص الحصّة من البقاء غير المقارن للتلف؛ لمنافاته مع الغرض العقدي المتوقّف على إبقاء العين تحت يد الغير على كلّ تقدير، وهذا بخلاف إجارة الأعمال فإنّ الاستئمان فيها لا يقتضي الإذن الفعلي ببقاء العين تحت يد الأجير على كلّ حال، فيمكن تقييد الإذن في البقاء فيه بما إذا لم يتقارن مع التلف [٧]).
وسيأتي تتمة الكلام في ذلك.
(انظر: الأحكام التبعيّة)
[١] جامع المقاصد ٧: ٢٥٨، حيث قال: «لو شرط الضمان [أي ضمان المستأجر] مع التلف ولو بغير تعدّ فالشرط باطل قطعاً؛ لأنّه خلاف مقتضى الإجارة». كفاية الأحكام ١: ٦٥٠. الرياض ٩: ٢٠٠. مستند العروة (الإجارة): ٢٢٥، حيث قال في اشتراط ضمان العين المستأجرة: «فالمشهور بينهم شهرة عظيمة هو الأوّل، وأنّه يحكم بفساد الشرط». وقال في [٢٣٥] في اشتراط الضمان على الأجير: «لكنه قيل: إنّ المشهور هنا هو الضمان».
[٢] جواهر الكلام ٢٧: ٢١٦.
[٣] الانتصار: ٤٦٧، حيث قال: «لأنّ عندنا أن شرط كان للضمان عليه بالشرط وإن أعطى الأجر».
[٤] مجمع الفائدة ١٠: ٦٩- ٧٠. كفاية الأحكام ١: ٦٥٠. الرياض ٩: ٢٠٠.
[٥] جامع المقاصد ٧: ١٢١. المسالك ٥: ١٨٦.
[٦] العروة الوثقى ٥: ٦٣، تعليقة البروجردي، الخميني، الخوئي. مستمسك العروة ١٢: ٧٥، ١٣٥. مستند العروة (الإجارة): ٢٣٧، ٢٦٧.
[٧] المكاسب والبيع (النائيني) ١: ٣١٣.