الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٦٣
على الجعالة [١]).
لكن استشكل فيه السيد العاملي وقال:
«وهو [أي هذه الأدلّة] جيّد لو لا ما تقدم من ورود النص الصحيح أو الموثق المعتضد بما عرفت مع عدم قبوله للتأويل والتنزيل على الجعالة، على أنّ المشبّه به ليس وفاقياً، بل الخلاف فيه واقع، وأنّ الإجارة تحمل من الجهالة ما لا يحمله البيع» [٢]).
ومن هنا ذهب المشهور إلى الصحة نظراً إلى عدم لزوم تهافت الشرط مع مقتضى العقد إذا كان متعلّق الإجارة ذات العمل أو الحصة الخاصة؛ إذ مرجع اشتراط الإيصال في وقت خاص إلى تقييد الإجارة بالحصة الخاصة لكن بنحو تعدّد المطلوب لا وحدة المطلوب ليلزم سقوط الاجرة مع التخلّف على المبنى المعروف عندئذ. فيكون مرجع اشتراط النقيصة- على تقدير التخلّف- إلى نفي الاجرة، وجعل تمامها ازاء الحصة الخاصة، وجعل الناقص منها ازاء ذات العمل، وليس هذا من الترديد في متعلّق الإجارة، بل لكون الشرط مبيّناً لمقصود المستأجر بأنّ له مطلوبين على نحو المجموع [٣]).
هذا مضافاً إلى عموم «المؤمنون عند شروطهم» وإلى صحيحة الحلبي المتقدمة التي أجازت هذا الشرط- «ما لم يحط بجميع كراه»- [٤]).
وقد يقال في تصحيح الشرط بأنّ مرجع هذا الاشتراط إلى اشتراط عدم اعمال الفسخ والاقتناع عنه في قبال نقص شيء من الاجرة [٥]، ومع فرض كون متعلّق الإجارة مردداً- كما استظهر ذلك من الرواية وكلام الأصحاب- فقد استدلّ للصحّة بحصول المقتضي نظراً إلى أنّ الإجارة مشتملة على الاجرة المعيّنة وإن تعددت واختلفت لانحصارها وتعيّنها [٦]).
٣- شرط الضمان:
المشهور بين الفقهاء عدم صحّة شرط الضمان بنحو شرط النتيجة في إجارة
[١] جامع المقاصد ٧: ١٠٨. المسالك ٥: ١٨١.
[٢] مفتاح الكرامة ٧: ١١٠.
[٣] الإجارة (الشاهرودي) ١: ١٨٨.
[٤] مفتاح الكرامة ٧: ١٠٨. العروة الوثقى ٥: ٢٣.
[٥] مستند العروة (الإجارة): ١٠٤.
[٦] الروضة ٤: ٣٣٦- ٣٣٧.