الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٦٢
وصريح فخر المحققين [١] وغيرهما بطلان العقد.
وقال الفخر: «إنّ اشتراط إسقاط [البعض] إن لم يحمله إلى الموضع المعيّن في الوقت المعيّن لا يصحّ» [٢]).
ويجري فيه أيضاً الصورة المذكورة في شرط عدم الاجرة، أمّا إذا كان متعلّق العقد ذات العمل بأن يشترط وقتاً خاصاً ثمّ يشترط نقص الاجرة مع التخلّف بنحو لا يستحق عليه مقدار النقص من الأوّل أو يشترط السقوط أو الإسقاط بعد الاستحقاق؛ فتبطل الإجارة بمخالفة الشرط لمقتضى العقد؛ لأنّ اشتراط نقص جزء من الاجرة حدوثاً أو بقاءً، مخالف لوقوع الاجرة بتمامها قبال العمل المستأجر عليه، والعقد لا يمكن أن يتبدّل طرفاه بعد انعقاده.
بل ربّما يشكل أمر صحّة العقد مع الشرط من جهة تضاد قصديهما مع الالتفات فيشك حينئذ في تمشي القصد إلى حقيقة العقد من الأوّل [٣]).
وكذا إذا كان متعلّق العقد الحصة الخاصة وقلنا بعدم إناطة صحّة العقد بالعمل بمقتضاه فيستدلّ للبطلان بتحقق المخالفة؛ إذ شرط نقص الاجرة منافٍ لما يقتضيه العقد من استحقاق كلّ الاجرة، وأنّ عدم وفاء الأجير بالعمل لا يوجب سقوط الاجرة أو نقصها.
أمّا بناءً على ما هو المعروف بين الفقهاء من بطلان عقد الإجارة مع التخلّف لا موقع لشرط نقص الاجرة؛ لأنّه بمنزلة السالبة بانتفاء الموضوع [٤]).
أمّا فيما إذا كان متعلّق العقد كلًاّ من الإيصال في الوقت بأُجرة تامة والإيصال خارجه بأُجرة ناقصة، فالدليل على البطلان جهالة الاجرة وتردّدها بين الأمرين [٥]).
وأمّا ما ورد في رواية الحلبي من جواز شرط نقص الاجرة فحاول بعضهم تنزيله
[١] شرح الارشاد: ٢٠٣ (مخطوط).
[٢] ونسبه إليه في المهذب البارع ٣: ٢٤. جامع المقاصد ٧: ١٠٧. المسالك ٥: ١٨١.
[٣] العروة الوثقى ٥: ٢٢، تعليقة العراقي.
[٤] مستند العروة (الإجارة): ١٠٥.
[٥] مفتاح الكرامة ٧: ١١٠.