الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٤٢
٣- تقديم قول المستأجر مع يمينه كما ذهب إليه الحلي والمحقق والعلّامة والشهيدان وغيرهم [١]، بل هو المشهور بين المتأخّرين أيضاً [٢]).
واستدلّ عليه بما تقدم في الاختلاف في مقدار المنفعة المستأجرة من انحلال الإجارة ودورانها بلحاظ المحل أو الاجرة بين الأقل والأكثر، فيكون الأقل متيقناً والزائد مشكوكاً ومنفياً بالأصل، قال بعض الفقهاء: بتقديم قول المستأجر بإنكاره للزائد مع اتفاقهما على وقوع العقد، واتفاقهما على العين والمدة، والأصل عدم الزيادة على ما اتفقا عليه من قدرها وموردها ومدتها»
).
٤- الاختلاف في دفع الاجرة:
لو اختلفا في أصل قبض الاجرة فالقول قول المؤجر مع يمينه؛ إذ الأصل عدم الدفع وقبض الاجرة، وقد مرّ نظير المسألة في الاختلاف في ردّ العين المستأجرة. أمّا إذا كان الاختلاف في ذلك من جهة اخرى كما إذا استأجر دابة بدراهم فردّ عليه المكاري عند البلوغ إلى ذلك البلد بعض تلك الدراهم وذكر أنّها مزيّفة أو مغشوشة قال ابن البراج بأنّ القول قول صاحب الدابة مع يمينه في ذلك [٤]، واعترض عليه العلّامة بأنّه نظراً إلى أنّ الأصل براءة الذمة لا تسمع دعواه إلّا بالبيّنة؛ لأنّ المستأجر منكر، فإن عورض ذلك بأصالة عدم القبض عارضناه بأصالة البراءة [٥]).
ولا يخفى أنّ أصالة عدم القبض حاكم على أصالة البراءة، فلا وجه لهذه المعارضة، نعم يمكن القول بأنّ القبض حيث إنّه قد تحقق بحسب الفرض، وإنّما الشك في تحققه صحيحاً كما يدعيه المستأجر أو فاسداً كما يدعيه المالك، فمقتضى أصالة الصحة وقوعه صحيحاً
[١] السرائر ٢: ٤٦٤، ٤٧٧. الشرائع ٢: ١٨٩. القواعد ٢: ٣٠٨. التحرير ٣: ١٣١. الارشاد ١: ٤٢٥- ٤٢٦، و٢: ١٥١. اللمعة: ١٥٧. الروضة ٤: ٣٦٣. مجمع الفائدة ١٠: ٨٤. كفاية الأحكام ١: ٦٦٧. جواهر الكلام ٢٧: ٣٤٢. العروة الوثقى ٥: ١٢١، م ٧. مناهج المتقين: ٣١٢. مستمسك العروة ١٢: ١٦٩. مستند العروة (الإجارة): ٤٣٨.
[٢] المسالك ١٤: ١٠٤، ١٠٦. كفاية الأحكام ٢: ٧٣٤. الحدائق ٢١: ٦٣٨. جواهر الكلام ٤٠: ٤٥٧.
[٣] التذكرة ٢: ٣٣٠ (حجرية). المسالك ٥: ٢٣٣. جواهر الكلام ٢٧: ٣٤٢.
(
[٤] المهذب ١: ٤٨٦.
[٥] المختلف ٦: ١٤٠.